الحسيمة: رئيس بلدية تارجيست يلجأ الى البلطجة ويهدد مرشح حزب الاستقلال بعدم الترشح في الانتخابات الجزئية بجماعة زرقت

 فكري ولدعلي

 

 

في مشهد يعبر عن انحدار خطير في احترام القانون والمؤسسات، شهدت مدينة تارجيست بإقليم الحسيمة حادثة صادمة وخطيرة لا يمكن السكوت عنها. فبعدما قرر حزب الاستقلال ترشيح السيد عمر القلالي لخوض الانتخابات الجزئية بالدائرة 10 بجماعة زرقت خلفا للمرحوم السيد أحمد المخلوفي، لم يجد المسمى عصام الخمليشي رئيس بلدية تارجيست الغارق في الفساد المالي والاداري، والمتابع قضائيا، والمحكوم في قضايا اخرى حرجا في اللجوء إلى التهديد العلني، بل والانتقام الميداني، من خلال هدم مدخل مرآب خاص بمنزل السيد عمر القلالي بمدينة تارجيست، بعدما تم تهديده بأن يسحب ترشيحه باسم حزب الاستقلال، حيث قرر السيد القلالي ممارسة حقه المشروع في الانتماء والترشح باسم الحزب الذي يراه مناسبا، الذي هو بالمناسبة كاتب فرعه بذات الجماعة التي ينتمي اليها.

 

الغريب، بل والمثير للسخط، أن هذا التهديد لم يبق كلاما في الهواء، بل تحول إلى تنفيذ إجرامي جبان، حيث أقدم هذا الشخص على جلب جرافة وهدم مدخل المرآب، المتواجد بشكل قانوني منذ أكثر من ست سنوات، دون أي سند قانوني أو قرار إداري، في تحد سافر للقانون، ولحرمة الملكية الخاصة، ولأبسط مقومات الدولة.

إن ما حدث لا يتعلق فقط باعتداء على أملاك خاصة، بل هو تعد سافر على هيبة الدولة وكرامة المواطنين، ومحاولة لترهيب كل من تسول له نفسه الخروج عن إرادة “النافذين” في بعض المناطق التي يبدو أن منطق “السيبة” لا يزال فيها حاضرا.

إننا إذ ندين بشدة هذا السلوك الإجرامي الخطير، نطالب الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية في شخص السيد العامل، والنيابة العامة، بفتح تحقيق عاجل وجدي في هذه الواقعة، وتقديم الجاني إلى العدالة، حتى لا تصبح جرائم الترهيب وسيلة لتصفية الحسابات السياسية، الذي خلف هذا السلوك الاجرامي إستياءا عارما لدى الساكنة.

فالقانون فوق الجميع، ولا أحد مهما كان اسمه أو نسبه، يحق له أن ينتقم من خصومه عبر الجرافات أو البلطجية.

وإذا سمح لمثل هذه التصرفات أن تمر دون حساب، فقل وداعا لسيادة القانون، ومرحبا بعصر التهديدات والانتقام.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد