من زمن الهاتف البسيط إلى عصر الانكشاف الرقمي: حنين إلى قيم غابت

موند بريس / هشام زريري

في زمن لم يكن فيه الهاتف الذكي قد فرض سطوته على تفاصيل الحياة اليومية كان الجهاز بسيطا الهاتف النقال القديم له حضور يرمز إلى حقبة تميزت بالخصوصية والقيم المحافظة. نتحدث  عن ذلك الزمن بشيء من الحنين حين كانت الفتاة المحجبة تُحاط بالاحترام، والمرأة المنقبة تُعامل كملكة في بيتها

في تلك الفترة، لم يكن يُعرف أين خرجت المرأة أو ماذا ارتدت أو من رافقها بل كان للبيوت حرمتها وللنساء مكانتهن وكان الانشغال يقتصر على ترتيب البيت وصنع الطعام وتعلم مهارات كالخياطة وغيرها من الحرف المنزلية أما اليوم فقد أصبح العالم مكشوفاً من خلال صفحات التواصل الاجتماعي وصارت خصوصيات النساء متاحة للغرباء بلمسة شاشة.

هي مفارقة واضحة بين ماضٍ كانت فيه المرأة محفوظة الوجه والهيبة إنه  حاضرٍ بات فيه الرجل الغريب يعرف عن النساء أدق تفاصيل حياتهن من لون عيونهن إلى ماذا أكلنا وأين خرجنا وماذا لبسنا بفعل ما تنقله التكنولوجيا الحديثة من يوميات ومشاهد.

ختاماً يبقى السؤال مطروحاً: هل خسرنا شيئاً من جوهرنا وقيمنا في مقابل هذه الثورة الرقمية المتسارعة؟

 

إعداد: هشام زريري

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد