موند بريس
في قلب حي سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء، تعيش ساكنة كريان الرحامنة معاناة يومية بسبب تدهور الأوضاع البيئية والبنية التحتية في المنطقة. اليوم، تجددت هذه المعاناة بشكل مأساوي بعد أن فاضت مياه الصرف الصحي وغمرت الأزقة والمنازل، مخلفة أضرارًا جسيمة وتهديدًا مباشرًا لصحة السكان وسلامتهم.
كريان الرحامنة هو حي شعبي يعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية. يعتبر مشكل الصرف الصحي من أبرز القضايا التي تؤرق الساكنة، حيث تعاني الشبكة من اختناقات وتسربات متكررة، مما يؤدي إلى فيضانات متكررة خصوصًا في فصول الأمطار. هذه المرة، فاضت مياه الصرف الصحي بشكل غير مسبوق، حيث غمرت الأزقة، ووصلت إلى داخل المنازل، مما جعل حياة السكان أشبه بالكابوس.
ورغم خطورة الوضع وتكرار المشكلة، إلا أن الجهات المسؤولة لم تتخذ أي إجراءات حازمة لحل هذه الأزمة. سكان كريان الرحامنة يعيشون وسط بيئة غير صحية تشكل تهديدًا مستمرًا لصحتهم، لا سيما الأطفال وكبار السن الذين يعدون الأكثر عرضة للأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي.
في ظل هذه الظروف، يظل السؤال المطروح: إلى متى ستظل الجهات المسؤولة تكتفي بدور المتفرج أمام معاناة هذه الفئة من المواطنين؟ وإلى متى سيظل غياب التخطيط والبنية التحتية المناسبة عائقًا أمام تحسين ظروف العيش في كريان الرحامنة؟
سكان كريان الرحامنة يناشدون الجهات المسؤولة بضرورة التدخل العاجل لمعالجة مشكلة الصرف الصحي، وإنهاء معاناتهم المستمرة. كما يطالبون بتحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية في المنطقة، بما يضمن لهم حقهم في العيش في بيئة صحية وآمنة.
في النهاية، تظل كرامة المواطنين فوق كل اعتبار، ويجب على الجهات المسؤولة أن تعي حجم المعاناة التي يعيشها سكان كريان الرحامنة، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذا الوضع الذي لا يليق بساكنة مدينة الدار البيضاء.
قم بكتابة اول تعليق