صدفة ب بوزنيقة تقود “كوكبة درك الدراجين ” للإيقاع بعصابة سرقة المواشي.

موند بريس

بوزنيقة – في حادثة غير مسبوقة، أدت حادثة سير وقعت في المدخل الشمالي لمدينة بوزنيقة إلى كشف حقائق مروعة حول عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الأغنام. بدأت القصة كحادثة سير عادية، حيث اصطدمت سيارة خفيفة بسيارة أخرى، ولكن سرعان ما تبين أن السيارة التي تسببت في الحادث كانت مكتراة وتم استخدامها في عمليات سرقة واسعة النطاق في المناطق القروية المحيطة بالمحمدية وضواحيها.

​فبعد وقوع الحادث، فر سائق السيارة المتسببة من مكان الحادث تاركاً وراءه السيارة ولوحات الترقيم المزيفة التي كانت مثبتة عليها. هذا الأمر أثار شكوك عناصر فرقة كوكبة الدراجات النارية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي ببوزنيقة، الذين باشروا تحرياتهم حول السيارة المكتراة.

​وتبين من خلال الفحص الأولي أن لوحات الترقيم كانت مزيفة، مما دفع المحققين إلى التعامل مع القضية كعمل إجرامي منظم يتجاوز مجرد حادثة سير. وبتزامن مع هذه الواقعة، كانت المصالح المختصة قد تلقت شكايات متعددة حول سرقات استهدفت رؤوس أغنام في مناطق قروية مختلفة.

​تفاعل مسير شركة كراء السيارات مع القضية وقام بتنسيق مباشر مع عناصر الدرك الملكي لتتبع خيوط الملف وتحديد هوية السائق الهارب. وأظهرت التحريات أن السيارة المكتراة تم استخدامها في عمليات سرقة الأغنام بطريقة “خاطفة”، حيث كان يتم الاستيلاء على رأس أو أكثر من الأغنام والفرار بسرعة من المكان لتفادي إثارة الانتباه.

​وبفضل جهود عناصر الدرك الملكي، تم توقيف شخص يشتبه في ارتباطه بالقضية قرب جماعة الشلالات، وتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وتم تسليمه إلى مصالح الدرك الملكي بسيدي موسى بنعلي لتعميق البحث معه وكشف جميع الملابسات المحيطة بالقضية.

​أثار الكشف عن هذه العصابة الإجرامية تفاعلاً واسعاً وسط ساكنة جماعات سيدي موسى بنعلي وسيدي موسى المجدوب، الذين كانوا يعيشون في حالة قلق من تكرار سرقات الأغنام. وتواصل مصالح الدرك الملكي تحرياتها للوصول إلى باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بالقضية وتفكيك الشبكة الإجرامية بشكل كامل.

​وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية، يبقى هذا الحادث درساً هاماً حول أهمية اليقظة والتعاون بين المواطنين والمصالح الأمنية في التصدي للجريمة المنظمة وحماية أمن وسلامة المجتمع

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد