سطات: حملة تحرير الملك العمومي بالجماعة الحضرية أولاد امراح بين الانتقائية وتجاهل الخروقات الواضحة

موند بريس.

تشهد الجماعة الحضرية أولاد امراح، التابعة لـ إقليم سطات، حملة لتحرير الملك العمومي، رُفعت بشأنها شعارات إعادة النظام واحترام القانون، غير أن طريقة تنزيلها على أرض الواقع أثارت موجة من الجدل وسط الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي.

فبينما تم التدخل الصارم في حق بعض الباعة الصغار وأصحاب العربات والأنشطة الهشة، يرى متتبعون أن الحملة اتسمت بـالانتقائية، حيث تم التغاضي عن مظاهر احتلال أخرى للملك العمومي أكثر وضوحًا وتأثيرًا على حركة السير والراجلين، من قبيل توسعات محلات تجارية معروفة، واستغلال الأرصفة والطرقات بشكل دائم دون سند قانوني.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات مشروعة حول معايير الانتقاء المعتمدة في عمليات المراقبة والتحرير، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص أمام القانون. كما عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من اقتصار التدخلات على فئات بعينها، في مقابل صمت مريب تجاه خروقات “ظاهرة للعيان”، ما يسيء، بحسبهم، إلى مصداقية الحملة ويُفرغها من بعدها الإصلاحي.

وفي الوقت الذي يُجمع فيه الجميع على ضرورة تحرير الملك العمومي وحماية الفضاء العام، يؤكد فاعلون محليون أن النجاح الحقيقي لأي حملة رهين بالحياد والصرامة نفسها تجاه كل المخالفين، دون تمييز أو استثناء، مع اعتماد مقاربة تشاركية تُراعي البعد الاجتماعي وتُوازن بين تطبيق القانون وحفظ كرامة العيش.

ويبقى الرهان اليوم على السلطات المحلية والمجلس الجماعي لتصحيح مسار الحملة، وتوحيد المعايير، وإعادة الثقة للساكنة، عبر إجراءات شفافة وعادلة تُنهي مظاهر احتلال الملك العمومي كافة، وتُرسخ مبدأ سيادة القانون فوق الجميع.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد