موند بريس / محمد أيت المودن
خلف العداون الذي تشنه قوات الجيش الإسرائيلي على رفح تنديدا دوليا واسعا، حيث تصاعدت اليوم الإثنين الأصوات الإقليمية والدولية الداعية إلى وقف العدوان، ومنع عملية اجتياح بري توعدت بها إسرائيل.
ويأتي هذا بعدما شنت إسرائيل، خلال الليلة الماضية، قصفا وحشيا على منازل ومساجد في رفح جنوبي قطاع غزة، وهو ما أسفر عن استشهاد نحو 100 فلسطيني وإصابة العشرات، معظمهم نساء وأطفال.
هذا، واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الهجوم الذي وقع استمرارا لحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقف “الكارثة الإنسانية” المتفاقمة.
منظمة الصحة العالمية.. “قلق متنامي”
جدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الإثنين، الدعوة إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معبرا عن قلقه إزاء الهجمات الإسرائيلية على رفح، حيث فر معظم سكان القطاع.
وحسب ما أورده غيبريسوس في تصريح له، فإن 15 فقط من أصل 36 مستشفى في غزة “لا تزال تعمل جزئيا أو بالحد الأدنى من طاقتها”، مضيفا أن “العاملين في مجال الإغاثة يبذلون قصارى جهدهم في ظل ظروف لا يمكن تصورها”.
وأضاف المسؤول بأن أكثر من 85% من سكان قطاع غزة نزحوا، وأن القطاع يواجه مجاعة غير مسبوقة، حيث يعاني واحد من كل 5 أطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد.
كارثة إنسانية
من جهتها، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن هجوم إسرائيل البري المحتمل على مدينة رفح جنوب قطاع غزة سيكون بمثابة “كارثة إنسانية”، داعية إلى ”وقف الهجمات في المنطقة المكتظة بمئات آلاف النازحين الذين لجؤوا لها للنجاة من القصف العنيف في بقية مناطق القطاع”.
وأوضحت رئيسة المنظمة ميني نيكولاي، بأن “الهجوم البري الإسرائيلي المعلن على رفح سيكون كارثيا، ويجب ألا يحدث”، محذرة من “استمرار القصف الجوي على المنطقة المكتظة باللاجئين”.
1.7 مليون فلسطيني لا يملكون مكانا يلجؤون إليه
أفاد جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، بأن 1.7 مليون فلسطيني في مدينة رفح “ليس لديهم مكان يلجؤون إليه”، داعيا إلى “مواصلة الضغط على إسرائيل لمنعها من مهاجمة المدينة”.
قم بكتابة اول تعليق