موند بريس.
شهدت جماعة الحوازة بإقليم سطات، خلال الساعات الأخيرة، اندلاع حرائق وُصفت بالمهولة، أتت على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي، وأثارت حالة استنفار واسعة لدى السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، التي سارعت إلى تعبئة فرق التدخل لمحاصرة ألسنة النيران والحد من انتشارها.
وحسب معطيات ميدانية متطابقة، فقد خلفت هذه الحرائق وفاة شابة في العشرين من عمرها تنحدر من منطقة المناصرة، في حادث مأساوي هزّ الساكنة المحلية، إلى جانب تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عدد من المواطنين الذين كانوا قريبين من بؤر النيران.
ومن بين المصابين، رجل من مواليد 1971 بدوار أولاد سعيد، تعرض لحروق بليغة استدعت نقله بشكل عاجل إلى أحد مستشفيات الدار البيضاء لتلقي العلاجات الضرورية، فيما أصيب شخص آخر بحروق على مستوى الوجه واليدين، إضافة إلى سيدة شابة تعرضت لصدمة قوية استدعت نقلها إلى مصلحة الولادة بالمستشفى المحلي.
وفور وقوع الحادث، حل عامل إقليم سطات بعين المكان لمتابعة عمليات الإطفاء والوقوف على حجم الخسائر، في وقت تواصلت فيه جهود فرق الوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات المحلية والقوات المساعدة وعدد من المتطوعين، من أجل السيطرة على الحريق ومنع امتداده نحو مناطق سكنية مجاورة.
وأثارت هذه الواقعة موجة من التساؤلات وسط الساكنة والفاعلين المحليين حول جاهزية وسائل التدخل المتوفرة، خاصة في ظل تكرار حرائق الغابات والمجالات القروية خلال فصل الصيف، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بسرعة الاستجابة وضعف الإمكانيات اللوجستيكية.
وتتواصل في هذه الأثناء عمليات الإخماد وسط ظروف صعبة، بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة، فيما تتعالى الدعوات إلى تعزيز تجهيزات الوقاية المدنية وتطوير آليات التدخل الاستباقي لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً والحد من خسائرها البشرية والمادية.
قم بكتابة اول تعليق