من يوقف المحتالين والنصابين بمواقع التواصل الإجتماعي ؟

موند بريس /  بقلم الصحافي يوسف دانون .

تنبح الجراء وتصدر النباح العوائي على نحو أكثر تواترا من الذئاب البالغة لكي تثير الانتباه والعناية , هكذا نرى سعاة التيك توك, الذين غزوا مواقع التواصل الاجتماعي وانتحال الصفة وبيع الوهم .

فرغم أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في التقارب الثقافي والحضاري بين الشعوب , الا ان بعض السعاة محترفي الاجرام , استعملوها في النصب على الناس , باسم مساعدات المعوزين وغيرهم من المحتاجين ، حيث تعددت الأساليب، مما جعل الناس او بالأحرى المتتبعين لهذا التطبيق الفاسد (التيك توك ) فريسة سهلة لمجرمي السوشيل ميديا .

ورغم الانتشار الواسع لهذا التطبيق الذي اصبح المتنفس الوحيد لبعض العقول الضعيفة , تعددت أساليب النصابين من بعض المؤثرين الجهلة المرضى , وكذا بعض رؤساء الجمعيات واصحاب CPAS , CHOUMAGE, الذين اصبحوا القاضي والجلاد في مواقع التواصل الاجتماعي ، واصبحوا محققين دون ترخيص يقومون بدور الشرطة الوطنية والقضائية , حتى اصبحوا هم الفاعل الرئيسي في المجتمع , ويلعبون دور المخابرات وغيرها من مؤسسات الدولة ,دون اي اعتبار للقوانين وما تحمل في طياتها من فصول وعقوبات هم يجهلونها , وطبعا كل هذه الممارسات من اجل التلاعب بعقول الضحايا , وهدفهم الوحيد هو تحقيق مكاسب مالية دون وجه حق, حيث أصبح النصب هو العنوان الابرز  . عن طريق انتحال الصفة , الاتجار في العملة , بيع سلع مجهولة المصدر , تزوير في الاوراق الرسمية للدولة من اجل فرض الوجود ,بيع وهم السفر وتعديل الاوراق باسم العمل الجمعوي وذلك مقابل اموال طائلة، الزواج الابيض وغيره, التظاهر بمساعدة المعوزين الى غيرذلك من التحايل وقلة الوعي والاحترام. إضافة إلى ما يعج به التطبيق المذكور من كلام نابي عبر لايفات , مما يجعل المواطن البسيط ضحية سهلة المنال .

والسؤال المطروح اليوم هو : إلى متى سيبقى السكوت عن هاته التجاوزات وغياب متابعة هؤلاء الأشخاص , وخاصة في بلجيكا و فرنسا واسبانيا والمانيا ,فعلى الدولة ان تتحمل مسؤولتها لوضع حد لهؤلاء الخونة , وان تضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه العبث بالقوانين وانتحال الصفة. رغبة في تطهير الثوب الجمعوي الشريف من الدنس .

 

لنا عودة في الموضوع .

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد