موند بريس / محمد أيت المودن
واصلت وزارة التربية الوطنية إصدار التوقيفات في حق الأساتذة المضربين إلى غاية نهاية الأسبوع الجاري، رغم المطالب المتوالية بوقف هذا الإجراء وعدم الدفع نحو مزيد من تأجيج الأوضاع داخل القطاع الذي يعيش احتقانا غير مسبوق، منذ أزيد من ثلاثة أشهر.
وتتوالى بلاغات النقابات والتنسيقيات التعليمية، الرافضة لهذه التوقيفات، والاحتجاج عليها، إلى جانب دعوات الأحزاب السياسية، والمطالب البرلمانية، فضلا عن المراسلات لوزير التربية الوطنية من أجل التراجع عن التوقيفات الصادرة في حق مئات الأساتذة المضربين.
الجامعة الوطنية لموظفي التعليم وجهت أخيرا مراسلة للوزير بنموسى، طالبت فيها بتوقيف الإجراءات التعسفية في حق رجال ونساء التعليم وإرجاع المبالغ المقتطعة من الأجور.
وقالت النقابة التعليمية إن الاحتجاجات غير المسبوقة، نتيجة للتراكمات التي خلفها النظام الأساسي الجديد بسبب مخرجاته التي لم تكن في مستوى التطلعات، وكذا بسبب المنهجية غير السليمة التي اعتمدت منذ بداية جولات الحوار القطاعي، والاخطاء المتراكمة على مستوى تدبير الازمة وإيقاف الاحتقان ومراعاة المصالح العليا لكل التلاميذ.
وانتقدت النقابة الاقتطاعات الخيالية التي تعرضت لها أجور الشغيلة بشكل مخالف للقانون، وهو ما انضاف إليه لجوء بعض المديريات الإقليمية إلى خرق القانون والتعسف في تطبيقه من خلال إصدار توقيفات في حق الأساتذة والأستاذات وإحالتهم على المجالس التأديبية بشكل انتقائي واضح، يكشف المزيد من التخبط ومحاولة كبح النضالات والتعسف في استعمال السلطة.
وطالبت الجامعة الوزارة بالتدخل العاجل من أجل إنصاف المعنيين، وإعادة الثقة للمؤسسات وتوقيف الاحتقان وما قد يترتب عن ذلك من إشكالات مستقبلية.
ودعت إلى توقيف كل الإجراءات التعسفية المتخذة في حق الأساتذة بسبب الحق الدستوري في الاضراب، على اعتبار أن التوقيف عن العمل وتطبيق الفصل 73 من قانون الوظيفة العمومية، تم بشكل مخالف و مجانب لمنطوق الفصل المذكور وجوهره.
كما أكدت المراسلة على ضرورة إرجاع الأموال المقتطعة من أجور رجال ونساء التعليم، على اعتبار أن هذا الإجراء مخالف للقانون، ولم يتم تطبيق المسطرة القانونية وشكلياتها، بالإضافة إلى غياب قانون الإضراب والسند القانوني، كما أن هذه الاقتطاعات عرفت إشكالات متعددة من حيث تطبيقها على الجميع دون تمييز، وأيضا العشوائية في حجم الاقتطاع دون ضبط عدد أيام.
قم بكتابة اول تعليق