أعمال “الإبادة الجماعية” الإسرائيلية في غزة أمام محكمة العدل الدولية

  موند بريس /  محمد أيت المودن

من المقرر أن تستمع أعلى محكمة في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل إلى مذكرات مقدمة من جنوب إفريقيا وإسرائيل بعد أن رفعت بريتوريا قضية بشأن ما وصفته بأعمال “الإبادة الجماعية” الإسرائيلية في غزة.

وقالت المحكمة في بيان إنها “ستعقد جلسات استماع علنية في قصر السلام في لاهاي، في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل” يومي الخميس 11 والجمعة 12 يناير 2024، على أن تستمع إلى الحجج المقدمة من جنوب إفريقيا يوم الخميس، ويكون لإسرائيل فرصة عرض حججها يوم التالي.

 

وفي الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا تتهم إسرائيل بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، قائلة إن “إسرائيل خصوصا منذ السابع من أكتوبر 2023، انخرطت وتنخرط وقد تستمر في الانخراط في أعمال إبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة”.

 

تطلب جنوب إفريقيا، من بين إجراءات عاجلة أخرى، من المحكمة أن تأمر “بأن تعلق إسرائيل على الفور عملياتها العسكرية داخل غزة وضدها” وأن يتخذ كلا الطرفين “جميع التدابير المعقولة التي في وسعهما لتفادي الإبادة الجماعية”.

 

رفضت إسرائيل التهمة، وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليئور حيات على منصة إكس “ترفض إسرائيل باشمئزاز الافتراء الكاذب الذي نشرته جنوب إفريقيا ودعواها” أمام محكمة العدل الدولية.

 

وأشاد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو بجيشه الذي يتحلى “بأخلاقيات لا مثيل لها” في حرب غزة، ونفى بدوره اتهامات جنوب إفريقيا.

 

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، الأربعاء الثالث من يناير 2024، أن الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية واتهمت فيها إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة “لا أساس لها” و”تؤتي نتائج عكسية، ولا تستند إلى أي حقائق”.

 

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر ردا على سؤال بهذا الشأن خلال مؤتمره الصحافي اليومي “لا نعتقد أن هذا إجراء مجد في الوقت الحالي”، وأضاف إن الولايات المتحدة “لم ترصد حتى الآن أي أعمال تشكل إبادة جماعية” في الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد حركة حماس.

 

ومع أن المحكمة قراراتها ملزمة قانونا، إلا أنها لا تتمتع بصلاحية كبيرة لوضعها موضع التنفيذ، ومن المتوقع أن يصدر حكم من محكمة العدل الدولية بشأن طلب اتخاذ تدابير طارئة في غضون أسابيع، لكن القضية نفسها قد تستغرق أشهرا أو حتى سنوات.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد