موند بريس :اعداد ع / ز
على مرأى ومسمع السلطات المحلية والمنتخبين وكل ممثلي المجتمع المدني يتم تدمير المدينة بشكل مفضوح يكشف بأن هناك مؤامرة حقيقية تدبر من جهات متعددة لتدمير المدينة بالصمت على ظاهرة البناء العشوائي الذي انتشر بها كما ينتشر السرطان في جسم الإنسان في مراحله المتقدمة، هذا الصمت المقيت شجع على تنامي الظاهرة بشكل لافت وكأن المدينة تعيش حالة من الفوضى وأن السلطات الموكول اليها بحفظ النظام وتطبيق القانون قد تخلت عن هذه المهمة إلى مهام أخرى لا يعلمها عموم الناس، لدرجة أن العديد من سكان المدينة بدأوا يعتقدون أن هناك لوبيا أقوى من السلطة وأن هذا الأخير هو الكل في الكل، من جهة أخرى لوحظ كذلك صمت الأحزاب فلم يصدر أي منها بلاغا أو نظم ندوة لمناقشة الظاهرة وتبعاتها وآثارها السلبية على مستقبل المدينة وفضح المتورطين فيها، إذا كانت لا تعتبر البناء العشوائي والخروج عن قوانين التعمير فسادا، إن مستقبل المدينة يهم الجميع وعلى الكل أن يتحمل مسؤولياته والوقوف في وجه الفساد من أي جهة كانت، كما أن المطلوب حاليا إجراء تحقيق على وجه السرعة لتحديد المسؤولية في هذا التدمير الذي تشهده المدينة أمام أنظار الجميع، ومعاقبة الجناة الذين يظهر من خلال المباني التي أقاموها بسرعة فائقة أنهم ليسوا من الفقراء والمعوزين الذين هم في حاجة ماسة إلى سكن كي يتعاطف معهم المواطنون بل يظهر جليا أنهم من المضاربين الذين يسعون إلى الاغتناء من هذه الأزمة التي تجتاح المدينة، كما أنه يتعين على السلطات أن تجري إحصاء لمعرفة ذلك فنحن جميعا نتطلع إلى بناء دولة الحق والقانون والتي كما هو معروف لاتستقيم مع الفوضى وخرق القوانين، لقد تغلبت المدينة على آخر بؤرة للبناء العشوائي واستبشر كل السكان لذلك إلا أن مايحدث الآن يطرح أكثر من سؤال ؟؟. لقد حاصر البناء العشوائي أحياء درب دراعو وشيشان ومشراف والوطى، والسكان بهذه الأحياء بدأوا يعانون من هذه الفوضى العارمة حيث ضجيج الآليات ليلا ونهارا ؟؟
فمن يحمي السكان من هذه الفوضى؟
في ضل سكوت باشا المدينة الذي يدعي النزاهة والشفافية، فهل سيتدخل عامل إقليم الجديدة من اجل الضرب بيد من حديد على المخالفين والمتحايلين على قانون التعمير والبناء، كالذين يبنون ويشيدون منازلهم فقط برخصة الإصلاح أو ما شابهها، ولنا عودة للموضوع ضمن تحقيق صحفي مفصل عن خروقات رجال السلطة حيث خروقاتهم لا تعد ولا تحصى..
#يتبع..
قم بكتابة اول تعليق