موند بريس : بقلم حسن مقرز بروكسيل
الاتجار بالبشر من الجرائم الخطيرة والمرعبة والتى تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مما يجعلنا نعود إلى قرون طويلة مضت، كان الإنسان فيها مجرد سلعة تباع وتشترى معدوم الإرادة، لمجرد أنه إنسان ضعيف ليس له مأوى، وبالرغم من انتهاء تلك التجارة منذ قرون طويلة، إلا أنها عادت ثانية للظهور بشكل آخر ليس في أسواق النخاسة بل في أشكال أخرى، قام فيه المتاجرون بالبشر بحجز الأشخاص وتهديدهم وترويعهم سواء بالقوة أو التأثير عليهم بالمال أو بالخداع والاحتيال أو بابتزازهم بإساءة استغلال مواقف ضعفهم بدافع السيطرة عليهم ليصبحوا سلعة تباع وتشترى،
ويستغل الوسطاء او السمسارات جهل الضحايا بالقوانين المنظمة للزواج في تركيا للاحتيال عليهن ،وتعكس شهادات الضحايا التي توصلنا بها غياب تنفيذ القوانين المنظمة للزواج بالاجانب ، وهو ما يصفه الاستاذ عبد الكريم الخصاصي محامي بمدينة تطوان بصورة من صور الاتجار بالبشر، في حال تجمعت العناصر التكوينية الثلاثة للجريمة ، وهي “الفعل، الوسيلة، والهدف” أي في حالة تجنيد شخص أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيوائه أو استقباله، أو الوساطة في ذلك، عبر التهديد بالقوة أو باستعمالها أو باستعمال مختلف أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو إساءة استعمال السلطة أو الوظيفة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الهشاشة، أو بإعطاء أو بتلقي مبالغ مالية أو منافع أو مزايا للحصول على موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال وفق ما ينص عليه الفصل 1 – 448، من الفرع السادس لقانون مكافحة الاتجار بالبشر في المغرب، والصادر في 25 غشت من عام 2016، مضيفا أن تلك الممارسات تُجرى بهدف الاستغلال الجنسي وإخضاعهن لممارسات شبيهة بالرقّ والتي قد تدخل في خانتها السمسرة في الزواج.
بقلم الاعلامي حسن مقرز بروكسيل
قم بكتابة اول تعليق