موند بريس/ عبدالله بناي
تميزت الندوة الوطنية التي نظمتها الجامعة الدولية للابداع والعلوم الإنسانية فرع جهة الدارالبيضاء /سطات بمناسبة الذكرى 65 لعيد الاستقلال المجيد بتدخلات الدكاترة الاجلاء في الندوة التي نظمت عن بعد ،حيث عبروا كل المشاركات والمشاركين عن سرورهم وغبطتهم عن المشاركة في هذه الندوة التي اعتبرت انطلاقة مميزة لمكتب جهة الدارالبيضاء/سطات الذي يحتوي على أعضاء أبانوا على كفاءة عالية من خلال تدخلاتهم القيمة بحضور السيدة رئيسة المكتب الذكتور نادية ضاهر التي تناولت كلمة الافتتاح بعد تلاوة أيات من الذكر الحكيم تلاها النشيد الوطني، تم كلمة السيدة الرئيسة العامة الذكتورة هناء البقالي شكرت فيه كل المشاركات والمشاركين والتي تبدل مجهودات جبارة في ترسيخ قيم السلام والتعايش بين الشعوب من خلال انتداب مكاتب جهوية للجامعة في كل ربوع المملكة ، وبعد الكلمة الترحيبية ، تمت مداخلة الذكتورة نادية ضاهر حول دور المرأة في صنع السلام وتعايش الثقافات في علاقتها عن الوطنية بجانب رفيقها الرجل. هذه الندوة التي كان شعارها ” المواطنة التزام وقيم” وتندرج في المسار التنموي الواعد الذي نهج فيه المغرب سياسة الانفتاح على المحيطين الدولي والإقليمي ، جعل بلادنا متشبثة برهان التنمية ومستمرة في المعارك النضالية التي تترجم مقولة الملك الراحل محمد الخامس أكرم الله مثواه بعد عودته من المنفى : ” خرجنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ..” ،تلتها كلمة السيدة الذكتورة هناء البقالي حول نضالات المغرب من اجل استكمال وحدته الترابية
وما لهذه المناسبة من قيمة وطنية عالية . فهي تعكس حقيقة الالتحام الذي كان وما يزال قائما بين الملك والشعب بدءا من معركة الاستقلال والتلاحم الذي كان بين المغفور له محمد الخامس في ثورة الملك والشعب ، مرورا إلى معركة الوحدة التي توجت بالمسيرة الخضراء بين الملك الراحل الحسن الثاني قدس الله روحه والشعب المغربي بمسيرة سلمية لتحرير الأقاليم الجنوبية المغربية ، حيث انخرط 350000 مواطن مغربي من شباب وشيوخ ونساء ، وصولا إلى تلاحم المغاربة قاطبة مع ملكهم محمد السادس نصره الله من أجل استكمال الوحدة الوطنية وإقرار الديموقراطية والمشاريع التنموية . اما الذكتور عقيل صالح الفحل من العراق ،كانت مداخلته حول دور الوطن العربي والدولي في قضية الصحراء المغربية، كما تفضل الذكتور لحسن الباكوري في موضوع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء المغربية وما لها من انعكاسات ايجابية لتنمية المنطقة. فيما كانت مداخلة الذكتور نورالدين أزلماط حول دور العلوم الإنسانية وتكوين الشخصية من خلال ترسيخ روح المواطنة الحرة والمبادئ الأخلاقية. الندوة أيضا تميزت بمداخلات من فلسطين ومن المغرب حول دور الرقمنة والمنصات الرقمية ودورها في التواصل في ظل الجائحة.
فالشعب المغربي اليوم ، وهو يستحضر بكل أطيافه أمجاد هذه الذكرى المجيدة المليئة بالدروس والعبر والطافحة بالقيم والمعاني ، فإنه يجدد تأكيد الإيمان بعدالة قضية الوحدة الترابية ضدا على كل المؤامرات والمناورات المستمرة لخصوم الوحدة الترابية .
وعبر المتدخلون ان المسار التنموي للمغرب تحت القيادة الرشيدة لعاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله ، هو مسار ثابت وشامل يستهدف كل مناطق المملكة من شمالها إلى جنوبها ..وإن كان لاستحضار الذكرى من معنى ، فهو الوقوف على الالتزام الأبدي والخالد بين الشعب والعرش من أجل النهوض بالمغرب من وضعية البلدان السائرة في طريق النمو وصولا إلى مصاف الدول النامية. الندوة عرفت ايضا نقاشات افضت الى ان استمرارية المجتمع ونهضته مرهونة بمدى نجاح البناء الاجتماعي الذي يعتني بالفرد ويرفع من مستواه وكفايته، وذلك انطلاقاً من مسلمة أساسية مفادها أنّ الفرد هو اللبنة الأساسية في بناء المجتمع وكلما كانت اللبنة قوية كان البناء قوياً في مضمونه وشكله وحاضره ومستقبله. فلا تتحقق المواطنة والولاء للوطن إلّا باحترام الدستور وقوانين البلاد وممارسة أدب الحوار الديمقراطي الواعي، وتأصيل العمل وتنمية إحساس الفرد بمسؤولياته، فكلّ فرد منا سواء كان رجلاً أو امرأة، شاباً أو كبيراً في السن له دور في بناء المجتمع كلّ في مجاله. وفي نهاية الندوة والتي كانت ادارتها تحت الاشراف الجيد للذكتورة لطيفة الأصفر ، تليت برقية ولاء من طرف الذكتورة نادية ضاهر رئيسة مكتب الجامعة لجهة الدارالبيضاء/سطات الى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتأييد ، وقبل ان يسدل الستار تم تكريم كل المشاركين في الندوة بشواهد تقديرية
قم بكتابة اول تعليق