من المرتقب أن يغادر الصحفي ” حميد المهداوي ” أسوار السجن ، خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين 20 يوليوز 2020 . بعد أن يكون استنفد عقوبته السجنية الصادرة عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، و المحددة في ثلاث سنوات سجنا قضاها كاملة و تنتهي منتصف هذه الليلة .
“حميدالمهداوي “هوَ صحفي ، وُلدَ بمدينة الخنيشات بمنطقة الغرب. يرأسُ تحرير موقع بديل؛الذي يُعدّ موقعَ أخبار إلكتروني مستقل. عُرف المهداوي عبر خرجاته في قناته على يوتيوب التي كان يناقش فيها مختلف القضايا ويحللها كما عُرف عنه انتقادهُ لدوائر القرار في المغرب.
في 20 يوليوز من عام 2017 وقبلّ ساعات من انطلاقِ مسيرة كانت مقررة ضمنَ حراك الريف؛ اعتُقلَ المهداوي في الشارع العام في مدينة الحسيمة على يدِ أجهزة أمنيّة ، ليتابع الصحفي المهداوي حميد في ملف تقيل .
حيث حكمت محكمة بالدار البيضاء ، على الصحافي حميد المهداوي بالسجن ثلاث سنوات ، بعد إدانته بعدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة.، وكان المهداوي يلاحق في إطار الملف الذي أدين فيه 53 من قادة “حراك الريف” بالسجن بين عام و20 عاما.
وقررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، فصل ملفه عن باقي المعتقلين، وخلافا لهم، لم يقاطع المهداوي ما تبقى من جلسات محاكمته.
ووجه له اتهام “عدم التبليغ عن جريمة تمس أمن الدولة”، لكونه لم يبلغ عن مكالمة هاتفية تلقاها من شخص يعيش في هولندا يتحدث فيها عن إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح حركة الاحتجاج في شمال المغرب للمطالبة بالتنمية.
وألقى الصحافي كلمته الأخيرة قبل النطق بالحكم عليه بتلقائية وحماس لم تخل من انفعال وسخرية، تحاكي الأسلوب الذي اشتهر به في فيديوهات مطولة كان ينشرها على موقع “بديل” الإخباري، الذي توقف عن البث بعد اعتقاله.
وحاول محاميه محمد المسعودي في بداية الجلسة إقناع القاضي بأن الاتهام باطل، “مادام أن المهداوي أخبر قاضي التحقيق تلقائيا لما استمع إليه كشاهد بمضمون ما كان يرده من مكالمات هاتفية منسوبة لمحدثه من هولندا”، مؤكدا على “وطنية” موكله و”حسن نيته”.
وخلفت هذه الأحكام استياء لدى أوساط حقوقية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، بينما أكدت السلطات المغربية أن المحاكمة تمت في احترام للمعايير الدولية، وحضرها مراقبون حقوقيون أجانب وتابعتها الصحافة.
قم بكتابة اول تعليق