اجتماع مكتب الغرفة الفلاحية لجهة الرباط سلا القنيطرة لتدارس الوضعية الحالية للفلاحة

موند بريس

بــــــــــــلاغ

في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم جراء تفشى وباء كورونا المستجد، و في سياق التضامن الوطني و التلاحم الكبير بين كل مكونات الشعب المغربي تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، لأجل مواجهة جائحة هذا الوباء الذي يهدد صحة المواطنين المغاربة، و في إطار الانضباط لحالة الطوارئ الصحية، المعلنة من قبل السلطات الحكومية و نظرا لما كان لهذه القرارات الاستباقية من مكاسب إيجابية جعلت بلادنا تتجنب مالا يحمد عقباه؛ وهو ما يعتبر مكتسا وطنيا مشهود به من طرف العالم بأسره حيث أصبحت الاستراتيجية الوطنية بفضل حكمة جلالة الملك نصره الله نموذجا لدى الأوساط الحكومية الدولية.

و بالنظر إلى التضحيات الاقتصادية و الاجتماعية و الإنتاجية؛ الكبيرة، التي تطلبها المجهود الوطني لمكافحة جائحة كورونا، و بالنظر أيضا إلى ما عانته الفلاحة الوطنية من قلة التساقطات و تأخرها و تجنبا لأي تراخي أو وهن يعصف بهذه المكتسبات الكبيرة؛ و حيث أن الفلاح المغربي ظل على خط المواجهة لتوفير القوت اليومي لجميع المغاربة و مآزرة المجهودات المشكورة و المنوه بها لكل السلطات الوطنية، وزارة الصحة وزارة الفلاحة بكل مكوناتها، الكتابة العامة المديريات المركزية و المديريات الجهوية ، وزارة الداخلية بكل مكوناتها وولاتها و عمالها و رجال الإدارة الترابية من رجال و أعوان السلطة ،وزارة الصحة بكل أطرها الطبية و الشبه الطبية و الإدارية ،حماة الأمن و الاستقرار الوطني من قوات مسلحة و رجال الدرك و الأمن و القوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية و كل المتدخلين.

ولأجل تثمين المكتسبات الفلاحية التي تحققت في إطار مخطط المغرب الأخضر وبمجهودات وتدبير السيد وزير الفلاحة، والتي ضمنت التزويد حتى الآن للسوق المغربية بالمواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية من خضر وفواكه ولحوم حمراء وبيضاء، الحليب، العسل والحبوب بكل أنواعها.
لأجل كل ذلك ودعما لهذه المكتسبات و بحثا عن الحلول و التنبيه إلى المشاكل و الصعوبات التي تواجهها الفلاحة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، و تشجيعا لفلاحينا المكافحين في الحقول و الضيعات لتوفير الغذاء لكل بيت مغربي في ظل هذه الظروف الصعبة.

دعى السيد ادريس الراضي رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة إلى عقد اجتماع طارئ ثالث لمكتب الغرفة يوم الجمعة 14 ماي 2020؛ لتدارس وضعية الموسم الفلاحي ومعاناة الفلاحة بالجهة في ظل حالة الطوارئ الصحية لمواجهة فيروس كورونا. بالمقر الرئيسي للغرفة بمدينة القنيطرة و قد خلص هذا الاجتماع إلى الخلاصات و التوصيات التالية:

1- يسجل الحاضرون أن الموسم الفلاحي الحالي تأثر بنقص كبير في التساقطات المطرية وتأخرها ولاسيما بالمناطق البورية حيث سلاسل الإنتاج الزراعي والحبوب والقطاني الذين تضرروا كثيرا وعرفوا خسائر أترت على الفلاحة، بالإضافة إلى الآثار المباشرة والغير مباشرة لجائحة كورونا.

2- تلك المعطيات المناخية والوبائية، جعلت شرائح كثيرة من الفلاحة الصغار والمتوسطين، يتحملون خسائر هددت معيشتهم اليومية، وقد أصبح و ضعهم الاقتصادي و الاجتماعي كارثيا، لذلك أصبح من الضروري أمام هذا الوضع تعميم تعويضات التأمين الفلاحي على كل المنتجين بالمجالات البورية، و حتى الزراعات البورية المتوقعة في الدوائر السقوية.

3- إن تراجع التساقطات المطرية و توقف الأسواق الأسبوعية؛ و تراجع الطلب على اللحوم و بالتالي انخفاض الأسعار كبد قطاع المواشي، خسائر جسيمة وهو يشكل المورد الثاني للفلاح بعد الحبوب، ناهيك عن ارتفاع أسعار المواد العلفية بالسوق الوطنية، بنسب تصل إلى 100 بالمائة ( مثل الذرة من 0,60 درهم إلى 1,20 درهم )، و على الرغم من المجهودات المبذولة من طرف وزارة الفلاحة بتوفير الشعير المدعم، فإنه لا يغطي الأضرار التي لحقت بالفلاحة ومربي المواشي. وطالب أعضاء المكتب، بتوفير كميات أكبر تراعي حاجيات علف الأغنام والأبقار والخيول.

4- كما عبر أعضاء المكتب عن التخوفات والتساؤلات في أوساط مربي الأغنام حول عيد الأضحى إذا ما استمر الوباء واستمرت حالة الطوارئ الصحية؟

5- تداول المكتب، اختيار فتح سوقين فلاحين بالجهة؛ دون استشارة و إشراك الغرفة الفلاحية الممثلة الدستورية للفلاحين و المهنيين و اعتبره أمرا مثيرا للمخاوف و التساؤلات؟ قد تكون لها آثار انعدام الفعالية والوقع الإيجابي عل الرواج الفلاحي بالجهة؟

6- عاين أعضاء المكتب ميدانيا، ظاهرة تراجع أسعار المنتوجات الفلاحية بالأسواق مثل: اللحوم الحمراء والبيضاء و الخضر و الفواكه؛ و قد أكد ذلك التقرير الصادر عن الشؤون العامة خلال الأسبوع السابق و الذي أكد أن أسعار المواد الغدائية عرفت تراجعا كبيرا خلال الشهر الأخير وخلال هذا الشهر ولاسيما المنتوجات الفلاحية، مما سبب خسارة لذى المنتجين لأن السعر لا يغطي التكلفة.

7- وقف المكتب على الوضعية الهشة للفلاحة الصغار والذين يعتمدون على زراعات معيشية، والذين فقدوا الدخل اليومي لإعالة أسرهم، بفعل أسباب مناخية او تسويقية وهم فئة عريضة و كثيرة و رغم أنهم يتوفرون على بطاقة الرميد، تم إقصاؤهم من الاستفادة و الدعم من صندوق كوفيد 19 ؛ عملا بأحكام القرار المشترك لوزير الفلاحة ووزير التجارة و الصناعة و لذلك فإن رئاسة المكتب ؛تناشد الحكومة إلى استثناء هؤلاء المعوزين المتضررين من اللائحة التي حددها المرسوم للقطاعات المتعلقة بالمنتوجات الفلاحية الذي لايعتبر المشغل الممارس لنشاطه فيها في وضعية صعبة جراء تفشي كورونا. حيث حرمت هذه الفئة من التعويضات. و نناشد السيد وزير الفلاحة بالتدخل لإنصاف هذه الفئة.

8- فقد قطاع الحليب ومشتقاته ما يناهز 50 بالمائة من حصته في السوق، وهو متأثر بصفة جذرية وبنيوية، لأنه قطاع دائم الأزمة ويعيش الهشاشة باستمرار. لذا وجب إيجاد الحلول لتسويق منتوج هؤلاء الفلاحة الصغار.

9- في ظل هذه الظروف الاستثنائية، يلعب التمويل والقرض الفلاحي كمؤسسة مصاحبة للفلاح دورا مهما في تنويع العرض التمويلي وفتح خطوط قروض وتمويل بسيطة وملائمة حسب السلاسل؛ لكن هناك صعوبات في التواصل مع الفلاح، لأجله نهيب بوزارة الفلاحة بالتدخل لذى مؤسسة القرض الفلاحي حتى تكثف عمليات التواصل مع الفلاح بكل الوسائل و الوسائط من إذاعة و تلفزة لاطلاعه على الإمكانيات المتوفرة و الإجراءات الحالية و الاستثنائية المرتبطة بكورونا.

10- وقد تدارس المكتب مشاكل مربي النحل بالجهة؛ وتداول في مختلف المجهودات المبذولة من قبل الرئاسة للتواصل مع كل الجهات المسؤولة لإيجاد الحلول للمشاكل العالقة.

11- وبالمناسبة أشادت الرئاسة بمستوى التنسيق الرفيع والكبير والتعاون بين الغرفة الفلاحية والمديرية الجهوية للفلاحة.

وإن كل مكونات الغرفة الفلاحية لجهة الرباط سلا القنيطرة التي تضع أمام الإدارة الوصية على القطاع وأمام الرأي العام هذه الخلاصات فلإيمان رئاسة الغرفة ومكتبها وأعضاءها، بأن الظرف الاستثنائي، يقتضي شحذ الهمم وتقوية العزائم لكل أفراد وقطاعات الشعب المغربي، لأجل التعبئة الوطنية وراء جلالة الملك لاجتياز هذه الظروف الصعبة. بالتضامن والتكافل في تحمل الأعباء والأضرار؛ والفلاحة جزء لايتجزؤ من هذا التضامن الوطني. وما إثارة هذه الخلاصات في هذا البلاغ إلا تعبيرا ونقلا لانشغالات الفلاحة بالجهة و مشاكلهم و معاناتهم التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. لصون المكاسب و تثمينها و اجتياز المخاطر بالجرأة و التآزر و بناء مستقبل المغرب بتفاؤل وثقة و أمانة.

اللهم اجعل بلدنا آمنا ومستقرا و رفع عنا البلاء و الوباء، و انصر ملكنا و احفظه بما حفظت به الذكر الحكيم و أعن كل هذه الإرادات الحسنة التي تخدم الوطن بكل مسؤولية و تفان و إخلاص.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد