ذ.معاذ الصمدي يدعو الأطباء و الأمنيين و السلطات و العلماء و كافة المرابطين لحراسة الوطن لتجديد نياتهم فيما يقومون به من أعمال جليلة في ظل الكرونا و حالة الطقس الحار ابتغاء وجه الله .
*من يدري أن الله تعالى أراد بالطقس الحار تطهير بلادنا من وباء كوفيد19 بعد أن جأر العباد إليه في أسحارهم و خلواتهم صغارا و كبارا و شيوخا و مرضى و محتاجين و مُضْطَرِّين ؟؟
أمام الارتفاع المفرط للحرارة هذا اليوم بمدينة الدار البيضاء و غيرها من مدن مغربنا الحبيب ، و الذي جاء في ظل الحجر الصحي . لا بأس من توضيح بعض الحقائق الواجب معرفتها للتذكير فحسب ، و منها : أن هذه الحياة الدنيا لا قرار لها ، ودوام حالها من المحال ، فهي قائمة على الزيادة والنقصان ، والفرح والحزن ، و الصحة و البلاء ، فما تعطينا شيئاً إلا و تأخذ منا أشياءا ، و لو كانت الدنيا لنا ، لكانت لمن قبلنا ، قال الله تعالى ” قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُومِنُونَ” و هذه الحالة الجوية اليوم – الحرارة – تذكر الصغير و الكبير بعظمة الله ، وتقودنا إلى الإخبات والإنابة إلى مولانا ، و قد قال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم “عَجَبًا لأَمْرِ الْمُومِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُومِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ” صحيح مسلم ، وإن مما يدعو للاعتبار والتفكر في طقس اليوم من شدة حرارة الجو الذي ضاقت به صدور أولئك الذين خرجوا من حجرهم الصحي للضرورة القصوى ، ناهيكم عن من ولاَّهم الله أمور الرعية من أطباء و أمنيين و سلطات و مرابطين لحراسة الوطن تقبل الله منهم ، و من خلاله أدعوهم لتجديد نياتهم ابتغاء وجه الله تعالى ، حتى أصبحَ غيرُهم يرى في الحَجر الصحي نعمة عظمى .
و المراد من هذا التوجيه : وجوب النظر لحالة الطقس هاته بمنظار الاعتبار والتأمل في بديع حكمة الله ، لنخلص إلى أن شدة الحر لها حِكَم ودلالات كثيرة خفيت عن الكثيرين و أذكر منها : أن الله تبارك و تعالى جعل هذا الحر سبباً لتطهير الأرض ، وتنقية الأبدان ، وطيب الثمار ونضجها و من يدري أن الله تعالى أراد به تطهير بلادنا من وباء كوفيد19 بعد أن جأر العباد إليه في أسحارهم و خلواتهم صغارا و كبارا و شيوخا و مرضى و محتاجين . كما يذكرنا هذا الطقس بضعفنا و قلة حيلتنا و حاجتنا و افتقارنا إلى الله . لنخلص إلى قاعدة عجيبة و هي أن الإنسان مهما بلغ من المعارف و العلوم و التقنيات فهو فقير إلى ربه و مولاه شاء أم أبى ، فلنتبرأ من كل حول وقوة إلا بالله تعالى ، فإن ذلك التبرؤ إلا من حول الله تعالى وقوته كنز من كنوز الجنة ، لأن فيه اعترافا بالفقر الدائم إلى الله تعالى، ونبينا صلى الله عليه و سلم كان أشد الناس فقرا إلى الله تعالى ، واعترافا بفضله ، وتعدادا لنعمه ، وتعلقا بجنابه ، وإلحاحا في دعائه ، و ربى أمته على دوام الافتقار إليه تعالى ، والإقرار بالحاجة إليه سبحانه في كل شيء ، فاللهم أنت الغني و نحن الفقراء إليك ارفع عنا ما حل بنا من الوباء و البلاء و سيء الأسقام ، آمين و الحمد لله رب العالمين .
قم بكتابة اول تعليق