مبادرات وطنية شريفة أمام أقلام هدامة

موند بريس

في ظل الأزمة الأزمة التي تمر بها بلادنا كان الحل الوحيد الذي أمامنا هو التضامن ، ووضع اليد باليد ، والوقوف وقفة رجل واحد أمام هذا الوباء وهذا ما دعا إليه صاحب الجلالة من خلال حثه على مبدأ التضامن ضد وباء فتك بأرواح الآلاف ، ولا زال مستمرا في ذلك ، كما أن هذا الظرف وضعنا أمام قطاعات انعدمت فيها روح المواطنة ، وبدأت الخوض في الماء العكر لتحقيق مصالحها الضيقة حتى في ظرف حساس كالذي نعيشه الآن ، وقطاعات أخرى تحلت  بروح الحس الوطني والإنساني ، وسخرت إمكانياتها خدمة للصالح العام.

إن ما أقدم عليه الدكتور التازي أخصائي في التجميل استجابة لنداء الوطن ، ومثال يحتدى به ، وذلك من خلال وضعه لإحدى  مصحاته الخاصة رهن إشارة وزارة الصحة موفرا إمكانياته الخاصة لاستقبال مرضى كورونا ، والتي ولله الحمد خرجت منها حالات تماثلت للشفاء ،  كما شوهد  عبر وسائل الإعلام ،  ففي الوقت الذي شاهد المغاربة فرحة أعادت الأمل للنفوس ، خرج بعض المحسوبين على الإعلام بهرطقات أقل ما يمكن أن يقال في حقها أنها وقاحة ، فما بهذه الطريقة تورد الإبل ، وما بهذا يجازى من قدم للمغاربة يد العون في وقت الضيق ؟  فالأولى أن توجه سهام النقد لأرباب المصحات الأخرى التي لم تتخذ مثل هذه المبادرة ، وتضم صفها لصف ما أقدم عليه الدكتور التازي ، فالاعتراف بمثل هذه المبادرات المحمودة تحفيز لأصحابها على مزيد من العطاء ، كما من شأنه أن يشعل فتيل الحس الوطني ، ويسفر عن ظهور مبادرات أخرها يكون المستفيد منها الأول والأخير الوطن ومواطنيه.

إن مشاهدة المتعافين من الوباء دعم نفسي لا مثيل يدخل الأمل إلى النفوس ، ويقوي العزيمة من أجل مواجهة هذا الوباء اللعين ولا يستحق أن تصدر في حقه آراء مثل التي صدرت عن أقلام حادت عن الحق ، فما بهذه الطريقة يكون جزاء الإحسان ، فالحري بنا اليوم تثمين هذه المبادرات، لا الانصياع وراء المصالح الخاصة الضيقة لنسف جهود أناس بتغريدات خارج السرب ، لأن من لم يشكر الناس لا يشكر الله .

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد