موند بريس : بقلم : الزين رشيد الشريف الادريسي فاعل جمعوي
من الطبيعي ان ترى فرنسا في ابناء افريقيا سوى كائنات بشرية لا تصلح الا لتجربة العلمية ..
فرنسا لم يكفيها ان تلغي اللغة الأم لشعوب افريقيا ،لم يكفيها استغلال الثروات الباطنية لشعوب افريقيا منذ الاحتلال الى اليوم.
كما ان فرنسا تمنع عن هذه الدول الاستفاذة من هذه الثروات او تداول لغتها الام في المواثيق الرسمية اوالتكلم بها في الملتقيات الدولية العالمية…
ـ رغم أن دول إفريقيا الفرانكوفونية باتت مستقلة من الناحية النظرية إلا أن نطاق عملها محدود ومقيد
من الجدير بالذكر، أن فرنسا حافظت على روابطها العميقة بأبعادها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية مع مستعمراتها السابقة بإفريقيا حتى بعد نيل الأخيرة استقلالها اوبمعنى اصح استغلالها، لا سيما أن هذه المستعمرات تعرف حاليا باسم “إفريقيا الفرنسية”.لإفريقيا دورا حيويا في إزالة المخاوف التي تساور فرنسا بخصوص بقائها، فعلى سبيل المثال، تؤمن الطاقة النووية في فرنسا 80 بالمئة من إنتاج الكهرباء، وبالتالي تكون البلاد بحاجة مستمرة لليورانيوم من أجل إنتاج الطاقة النووية، ومن ثم يتم توفير جزء كبير من احتياجاتها من اليورانيوم من بلدان “إفريقيا الفرنسية”.
إضافة إلى ذلك، فإن المواد الخام مثل المغنيسيوم والفوسفات والكروم، الموجودة في البلدان الإفريقية المعنية، هي أيضا مهمة في صناعة الأسلحة الفرنسية وغيرها من الصناعات الأخرى.
جزء كبير من احتياجات باريس من اليورانيوم يتم توفيره من بلدان “إفريقيا الفرنسية”
يجب ان يعلم عبيد فرنسا الذين يعيشون بيننا ان فرنسا من افقر الدول لولا خيرات افريقيا وهذا بشهادة رؤسائها .
لقد اقر جاك شيراك الرئيس السابق لفرنسا بقوله “من دون افريقيا فرنسا سستنحذر الى مصاف دول العالم الثالت.
وقد سبقه زعيم النهضة الفرنسية الحديثة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران بقوله : انه من دون افريقيا فرنسا لن تملك اي تريخ من القرن الواحد والعشرين، ولهذا نجد فرنسا دائما تحشر أنفها في سياسة دول افريقيا الداخلية وتغدي النعرة القبلية بها من اجل التفرقة لضمان هيمنتها على هذه الدول واستغلال ضعفها وعدم انسجامها وبهذا نجد على ان فرنسا هي بمثابة ورم خبيث يقهر افريقيا
قم بكتابة اول تعليق