موند بريس
في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، برزت فاعلات اقتصاديات استطعن أن يمنحن بعدًا جديدًا للاستثمار، ليس فقط من زاوية الربح، بل من خلال دعم النسيج الاجتماعي والاقتصادي. ومن بين هذه النماذج الملهمة، تبرز سمية العلالي كمستثمرة رائدة اختارت أن تجعل من مواكبة التعاونيات محورًا أساسيًا لعملها.
رهان سمية العلالي لم يكن تقليديًا، بل انطلق من قناعة عميقة بأهمية التعاونيات كرافعة للتنمية المحلية، خاصة في صفوف النساء والشباب. ومن هذا المنطلق، أطلقت مبادرات نوعية تقوم على إنشاء وتنظيم معارض داخل المغرب وخارجه، تُمكّن أصحاب التعاونيات من عرض منتجاتهم في فضاءات احترافية تليق بجودة عملهم.
هذه المعارض لم تكن مجرد فضاءات للعرض، بل تحولت إلى منصات حقيقية للتسويق وفتح الأسواق. فقد ساهمت في التعريف بالمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، وربطت التعاونيات بزبناء جدد وشركاء محتملين، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي. كما منحت للمشاركين فرصة الاحتكاك بتجارب مختلفة، ما ساعدهم على تطوير مهاراتهم وتحسين جودة منتجاتهم.
وتحرص العلالي على أن تكون هذه المبادرات متكاملة، حيث تواكب التعاونيات قبل المعرض وأثناءه وبعده، من خلال التوجيه، والتكوين في مجالات التسويق والعرض، إضافة إلى دعمهم في بناء هوية بصرية لمنتجاتهم تواكب متطلبات السوق الحديثة.
كما أن انفتاح هذه المعارض على الخارج شكل نقطة تحول مهمة، إذ مكن العديد من التعاونيات من تجاوز الإطار المحلي نحو آفاق دولية، وهو ما ساهم في تثمين المنتوج المغربي والتعريف به في أسواق جديدة.
وتؤكد سمية العلالي من خلال تجربتها أن الاستثمار الحقيقي هو الذي يخلق الأثر، ويمنح الفرص للآخرين للنمو والنجاح. فبفضل رؤيتها الدينامية ومبادراتها الميدانية، أصبحت شريكًا أساسيًا للعديد من التعاونيات التي وجدت في دعمها نقطة انطلاق نحو التميز.
سمية علالي… استثمار في الإنسان، ودعم متواصل لاقتصاد تضامني أكثر شراقًا.
قم بكتابة اول تعليق