موند بريس :
مرصد وطني يدعو إلى فتح تحقيق في وجود شبهات تواطؤ وممارسات فساد في ملف الأضرار البيئية لشركة هولسيم المغرب
أصدرت التنسيقية الإقليمية للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بسطات بيانا بعد توصلها بنداءات وطلبات تنسيق وتعبئة جماعية من فعاليات جمعوية تدافع عن البيئة، وكذا طلب مؤازرات من المواطنين المتضررين من النشاط الصناعي الملوث لمصنع هولسيم المغرب بسطات، وهو مصنع اسمنت تابع لنفوذ شركة دولية متعددة الجنسيات، موجود مقره بالجماعة الترابية المزامزة الجنوبية التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، تذكر فيه عدد من الشكايات الكتابية والشفوية، التي تقدمت بها عدد من الفعاليات المدنية الإقليمية والمحلية، المهتمة بإشكالية المخاطر البيئية للنشاط الصناعي للمصنع المذكور على المحيط الايكولوجي والبشري بالمنطقة، لدى قائد المزامزة دون جدوى، متسائلة عن أسباب التكتمات وغياب الصرامة في معالجة هذا الملف البيئي الخطير.
وتؤكد التنسيقية الإقليمية للمرصد في بيان لها توصلت به “موندبريس” وجود مقتضيات دستورية صريحة وردت في الفصل 31 من الدستور حيث تنص على الحق في العيش في بيئة سليمة وفي التنمية المستدامة إضافة إلى الالتزامات الدولية للمغرب، وفي مقدمتها إزاء الفصل 10 من إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية – لاسيما أن بلادنا احتضنت وترأست إشغال الكوب 22 – فضلا عن وجود منظومة تشريعية وتنظيمية بيئية متقدمة ببلادنا لاسيما من خلال القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة الذي تنص الفقرة الثانية من الفصل 20 منه على مسؤولية الجهات والجماعات الترابية في ” …ضمان مشاركة ساكنتها في اتخاذ القرار المرتبط بالمحافظة على البيئة المحلية والتنمية المستدامة لمجالاتها الترابية والولوج إلى المعلومة البيئية المحلية المتعلقة بهذه الميادين “.
ويسجل المرصد في هذا البيان تقصير أجهزة وآليات الرقابة وإعمال القانون، المجسدة في كتابة الدولة في التنمية المستدامة وشرطتها البيئية ،ووزارة التجهيز، والسلطات الترابية ،لاسيما المحلية ، بمعية جماعة المزامزة – التي تشترك مع الدولة في مجال المحافظة على البيئة بموجب الفصل 87 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات – في الحرص والتتبع بخصوص إشراك وإعلام المواطنين وتحسيسهم بالمخاطر والآثار السلبية للأنشطة الصناعية الملوثة، وسبل التخفيف منها، كما يسجل التقصير في اتخاذ الاحتياطات الاحترازية والوقائية لدفع المخاطر عن السكان ومحيطهم الايكولوجي بهاته المنطقة ،وفي مدى قيامهم بواجباتهم القانونية في إلزام المصنع المذكور بالتقيد بكناش التحملات، واحترام المعايير البيئية وبشروط استغلال المقالع وتأثيرها على التربة والهواء، والاحتياطات المتعلقة بتثمين محروقات النفايات والكيماويات، ومعايير وشروط منح الترخيصات وكذا المبادرات المتخذة لدعم مطالب السكان من أجل الحصول على تعويضات منصفة وشفافة لجبر الأضرار البيئية والصحية والاجتماعية،بعد تقييمها بصفة موضوعية، بعيدا عن تضارب المصالح وعن الديماغوجية والاحتفالية وتلميع الصورة من لدن”فعاليات” ذيلية لإدارة المصنع، ومسوقة “لانجازاته واحتفالاته”.
وفي ختام البيان يدعو المرصد إلى المطالبة:
ـ بالنشر الاستباقي لكناش التحملات والوثائق المرجعية المتصلة بالشروط والالتزامات الملقاة على عاتق المصنع لتمكين المواطن من حقه في الحصول على المعلومات طبقا للفصل 10 من القانون 31.13 المتعلق بالحصول على المعلومات والمقتضيات الواردة في التشريعات البيئية ذات الصلة؛
– بنشر وثيقة” مخطط 2030″ المعدة في إطار المسؤولية الاجتماعية للمقاولة؛ ومجموع التدابير الإجرائية لتطبيقه، وكذا الميزانية الإجمالية المرصودة لتمويله، ونسبتها من رقم معاملاته؛
– بفتح تحقيق معمق وشامل عن مدى وجود شبهات تواطؤية وممارسات فساد من لدن الإدارة الترابية والجماعية والقائمين على أجهزة الرقابة وتطبيق القانون ذوي الصلة بالملف وترتيب كامل الاثار القانونية على نتائجه.
معلنا بذلك عن إطلاق دينامية جمعوية –حقوقية – تحت إشراف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – لتحضير ملف ترافعي قوي والتقدم به لكل من يهمه الأمر، وطنيا وكذلك إزاء الشركة الأم والأوساط الحقوقية

قم بكتابة اول تعليق