موند بريس / ذ. محمد أيت المودن
أسفر الجمع العام العادي لنادي حسنية أكادير عن استمرار بلعيد الفقير على رأس المكتب المسير، دون إدخال تغييرات على تركيبة الإدارة، رغم النقاشات الحادة والاحتجاجات الجماهيرية المطالبة برحيل المسؤولين الحاليين، في وقت ركزت فيه أشغال الاجتماع على مناقشة الوضعيتين المالية والتدبيرية للنادي.
وشهد الجمع العام تلاوة ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي للموسم الرياضي 2025-2026، وسط تباين في مواقف المنخرطين بشأن حصيلة التسيير والتحديات التي تواجه الفريق السوسي، في ظل تطلعات الجماهير إلى تحسين الأداء الإداري والرياضي وتعزيز الاستقرار داخل النادي.
وفي ما يتعلق بالمشاريع التجارية، كشف بلعيد الفقير، في تصريح على هامش الجمع العام، عن التوصل إلى اتفاق مع الشركة المتعاقد معها لتوفير الألبسة الرياضية، يقضي بافتتاح متجر رسمي للنادي خلال الفترة المقبلة، بهدف تسويق أقمصة ومنتجات الحسنية وتقوية موارده التجارية.
كما عرف الاجتماع حضور أسماء بارزة من تاريخ الفريق، من بينها الرئيس الأسبق أحمد بيجديكن، الذي ارتبطت فترة رئاسته بالتتويجين التاريخيين للنادي بلقب البطولة الوطنية.
الوضعية المالية.. فائض مهم مقابل استمرار كلفة النزاعات
على المستوى المالي، أظهرت الأرقام الواردة في التقرير المالي، وفق المعطيات المقدمة خلال الجمع العام، أن المصاريف الإجمالية للنادي بلغت نحو 10.68 ملايين درهم، فيما استحوذت أجور اللاعبين والأطقم على الحصة الأكبر، بحوالي 3.95 ملايين درهم.
وبلغت المصاريف المرتبطة بالنزاعات والأحكام القضائية نحو 2.2 مليون درهم، في مؤشر على استمرار تأثير الملفات القانونية السابقة على ميزانية الفريق.
وفي المقابل، أشارت المعطيات المالية المقدمة إلى تحقيق فائض صافٍ يناهز 9.92 ملايين درهم، وهو ما من شأنه أن يمنح النادي هامشاً أكبر لإعادة التوازن المالي وتخفيف الضغوط المرتبطة بالتزاماته السابقة، شريطة تدبير هذه الموارد وفق أولويات واضحة ومستدامة.
وكشف التقرير المالي لنادي حسنية أكادير، برسم الموسم الرياضي 2025-2026، عن تسجيل مداخيل إجمالية بلغت 23 مليوناً و451 ألفاً و144 درهماً و16 سنتيماً، توزعت على عدة مصادر، وفق المعطيات المعروضة في الوثيقة المالية للنادي.
وتصدرت عائدات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة مصادر المداخيل، بمبلغ بلغ 11 مليوناً و183 ألفاً و994 درهماً و16 سنتيماً، فيما بلغت الإعانات المالية 767 ألفاً و150 درهماً.
وبخصوص مساهمة مجلس جماعة أكادير، فقد حدد التقرير مبلغها في 5 ملايين درهم، وهو المبلغ نفسه المسجل ضمن مداخيل المستشهرين والرعاة، التي بلغت بدورها 5 ملايين درهم.
كما أظهرت المعطيات المالية تسجيل مبلغ مليون و500 ألف درهم ضمن بند تحويلات الأعباء.
وتهم هذه الأرقام الفترة الممتدة من فاتح يوليوز 2025 إلى 30 يونيو 2026، وتعكس تعدد مصادر تمويل النادي بين العائدات المرتبطة بالهيئات الكروية، والدعم العمومي، ومساهمات المستشهرين، إلى جانب بنود مالية أخرى.
ملاحظة تحريرية: يظل هذا المجموع مستنداً إلى الأرقام الواردة في الوثيقة المعروضة خلال الجمع العام الأخير، دون أن يعني بالضرورة أنه يمثل مجموع المداخيل النهائية أو نتيجة النادي المالية، في غياب الاطلاع على باقي تفاصيل التقرير المالي.
بداية إيجابية للفريق في البطولة
رياضياً، بصم حسنية أكادير على انطلاقة إيجابية في الجولات الأولى من البطولة الوطنية الاحترافية، إذ تشير المعطيات الواردة إلى امتلاكه سبع نقاط بعد أربع مباريات، متقاسماً رصيد النقاط مع المغرب الفاسي واتحاد طنجة، مع اختلاف ترتيب الفرق بحسب فارق الأهداف والمعطيات الإحصائية المعتمدة.
وجاءت هذه الحصيلة عقب التعادل المثير الذي حققه الفريق أمام الجيش الملكي بنتيجة هدفين لمثلهما، في المباراة التي احتضنها ملعب البشير بمدينة المحمدية.
وبين استمرار المكتب المسير وتحقيق فائض مالي مهم والانطلاقة الإيجابية في البطولة، يبقى التحدي الأكبر أمام حسنية أكادير هو ترجمة هذه المؤشرات إلى نتائج مستدامة، والاستجابة لانتظارات الجماهير، بما يعزز الاستقرار الإداري ويرفع من تنافسية الفريق خلال الموسم الجاري.
قم بكتابة اول تعليق