: منظمة حقوقية تترافع لفتح تحقيق في مشروع لتربية الدواجن بدائرة ابن أحمد الجنوبية حمايةً للساكنة والبيئة

موند بريس / متابعة: عبد اللطيف ساسي

تتابع المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، بدائرة ابن أحمد الجنوبية بإقليم سطات، بقلق مضمون تعرض تقدم به عدد من المواطنين إلى السلطات المختصة بشأن مشروع مخصص لتربية الدواجن، عبّروا عن تخوفهم من إقامته بالقرب من مساكنهم، مطالبةً بفتح تحقيق جدي ومستقل في ظروف الترخيص ومدى احترام المشروع للضوابط القانونية والصحية والبيئية.

وحسب مضمون التعرض المؤرخ في 12 أكتوبر 2026، فإن المعنيين بالأمر يلتمسون إعادة النظر في الترخيص المتعلق ببناء إسطبل لتربية الدواجن، مؤكدين أن موقع المشروع، وفق ما ورد في شكايتهم، قد تكون له انعكاسات مباشرة على ظروف عيش الساكنة المجاورة، بالنظر إلى قربه من التجمعات السكنية.

وترى المنظمة أن المخاوف التي عبّر عنها السكان تستوجب الإنصات الجدي والتفاعل المسؤول، خصوصًا أن نشاط تربية الدواجن قد يترتب عنه، في حال غياب شروط المراقبة والوقاية، انبعاث روائح كريهة، وتجمع الحشرات والذباب، وارتفاع مستويات الضوضاء، فضلًا عن إنتاج مخلفات قد تؤثر على راحة السكان وجودة محيطهم السكني والبيئي.

كما أشار أصحاب التعرض إلى احتمال تأثر الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية تستدعي ظروفًا بيئية ملائمة، مطالبين بأخذ هذه الاعتبارات بعين الاعتبار قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن المشروع. وتؤكد المنظمة أن حماية الساكنة المشتكية من أي أضرار محتملة، وصون البيئة المحلية من التلوث أو التدهور، يشكلان جوهر مسؤوليتها في الترافع عن المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

وفي هذا السياق، تدعو المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، بدائرة ابن أحمد الجنوبية، السلطات الإقليمية والمحلية والمصالح التقنية المختصة إلى فتح تحقيق شامل في الملف، وإجراء معاينة ميدانية عاجلة، والتحقق من الوثائق والتراخيص المرتبطة بالمشروع، ومدى مطابقتها للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ولا سيما ما يتعلق بموقع المنشأة والمسافة الفاصلة بينها وبين المساكن والتجمعات السكنية.

كما تطالب المنظمة بإخضاع المشروع، عند الاقتضاء، لتقييم صحي وبيئي دقيق من طرف الجهات المختصة، مع فحص آثاره المحتملة على جودة الهواء والمياه والتربة، والتحقق من مدى احترامه للضوابط المتعلقة بتربية الدواجن وتدبير النفايات والروائح والمخلفات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال أو تهديد لسلامة السكان والبيئة المحلية.

وتشدد المنظمة على أن تشجيع الاستثمار والأنشطة الاقتصادية لا ينبغي أن يتم على حساب حق الساكنة في الأمن الصحي والعيش في بيئة سليمة، كما أن حماية حقوق أصحاب المشاريع تقتضي، في المقابل، ضمان احترام القانون وتطبيق المعايير نفسها على الجميع، بعيدًا عن أي تمييز أو تساهل أو تضارب محتمل في المصالح.

وتؤكد المنظمة أن تحركها في هذا الملف لا يستهدف إصدار أحكام مسبقة على المشروع أو على الجهات المعنية به، وإنما يأتي في إطار الترافع المشروع عن حقوق الساكنة المشتكية، والدفاع عن البيئة المحلية، والمطالبة بتوضيح ظروف الترخيص والتحقق من المخاوف التي عبّر عنها المتضررون، بما يضمن معالجة الموضوع وفق قواعد الشفافية والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تدعو إلى تمكين أصحاب التعرض من جواب واضح ومعلل بشأن طلبهم، وإخبارهم بنتائج المعاينة أو الدراسة التقنية، وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع إشراكهم في حدود ما يسمح به القانون في مسار التتبع، بما يسهم في تفادي النزاعات وحماية حقوق جميع الأطراف.

وتجدد المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، بدائرة ابن أحمد الجنوبية بإقليم سطات، تأكيدها على مواصلة الترافع من أجل حماية المال العام، وتعزيز النزاهة والشفافية، والدفاع عن المصلحة العامة، والانتصار لحقوق الساكنة المشتكية في بيئة سليمة وآمنة، مع التشبث بمبدأ قرينة البراءة واحترام القانون وحقوق المواطنين.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد