السلطات الإقليمية بعمالة أكادير إداوتنان تسحب رخص الثقة من سائقي سبع سيارات أجرة من الصنف الكبير

موند بريس.

في قرار حازم يعكس الرغبة في إعادة الانضباط لقطاع النقل الطرقي بجهة سوس، وجهت السلطات الإقليمية بعمالة أكادير إداوتنان ضربة موجعة للممارسات التمييزية في قطاع “التاكسيات”. فقد تقرر رسمياً سحب رخص الثقة من سائقي سبع سيارات أجرة من الصنف الكبير، بعد ثبوت تورطهم في سلوكات غير مهنية تضرب مبدأ المساواة في تقديم الخدمة العمومية.

وتفجرت هذه القضية على مستوى الخط الحيوي الرابط بين مدينة أكادير ومنطقة “تغازوت” السياحية، حيث كشفت التحريات عن تعمد هؤلاء السائقين الامتناع عن نقل المواطنين المغاربة، مخصصين مقاعد سياراتهم حصرياً للسياح الأجانب. هذا الوضع المتردي دفع أحد المتضررين إلى الخروج عن صمته ووضع شكاية رسمية، عجلت بتحرك المصالح المختصة لفتح ملف طالما اعتبر من “المسكوت عنه” في المناطق التي تشهد إقبالاً سياحياً كثيفاً.

وعلى إثر ذلك، باشرت لجنة مختلطة رفيعة المستوى، مشكلة من قسم الشؤون الاقتصادية بالعمالة والمصالح الأمنية والدرك الملكي، تحقيقات معمقة تضمنت الاستماع إلى كافة الأطراف. وبحسب مصادر مطلعة، فقد وجد السائقون المعنيون أنفسهم في موقف محرج، عاجزين عن تقديم أي مبررات قانونية أو منطقية تفسر انتقاءهم للزبائن على أساس الجنسية.

هذا، وانتهت التحقيقات بتفعيل العقوبات الإدارية اللازمة، والتي شملت سحب رخص الثقة مؤقتاً، مع توجيه إنذارات شديدة اللهجة تؤكد أن العودة لمثل هذه الممارسات ستؤدي إلى عقوبات أشد صرامة. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن السلطات لن تتسامح مع تغليب المنطق “الربحي” الضيق على الواجب المهني، خاصة وأن مثل هذه السلوكات تسيء بشكل مباشر لسمعة السياحة الوطنية وتكرس صورة سلبية عن القطاع أمام المواطن المغربي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد