موند بريس / عبد اللطيف ساسي
أولاد أمراح تختنق بالنفايات… أين اختفت شاحنات الجماعة؟ ومن يتحمّل المسؤولية؟
في مشهد يثير القلق والاستغراب، تعيش ساكنة جماعة أولاد أمراح على وقع تدهور واضح في خدمات النظافة، بعدما اختفت شاحنات جمع النفايات عن أداء مهامها، ولم يعد يُرى في الميدان سوى شاحنة صغيرة لا تكفي لتغطية حاجيات الساكنة.
أربع شاحنات كانت مخصصة لجمع الأزبال، لكنها اليوم خارج الخدمة: اثنتان مركونتان داخل مستودع الجماعة في حالة عطب تام، وثالثة تقبع عند أحد الميكانيكيين، دون أي مؤشرات على إصلاحها أو إرجاعها للعمل. وضع يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصًا في ظل الحديث عن برمجة ميزانيات لإصلاح هذه الآليات.
أين صرفت تلك الأموال؟ ولماذا لم تنعكس على تحسين الخدمة؟
إن هذا الوضع لا يمكن اعتباره مجرد خلل تقني عابر، بل يعكس غيابًا واضحًا في التدبير، ويفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى تحمل مجلس جماعة أولاد أمراح لمسؤوليته في تدبير قطاع حيوي يمس صحة المواطنين وكرامتهم.
تراكم النفايات في الأحياء والأزقة لم يعد فقط مشهدًا غير لائق، بل أصبح خطرًا حقيقيًا يهدد البيئة والصحة العامة، ويؤكد أن الأمور لم تعد على ما يرام داخل هذه الجماعة.
وأمام هذا الواقع، فإن الساكنة تطالب بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم سطات، وكذا باشا باشوية أولاد أمراح، من أجل فتح تحقيق جدي وشفاف في هذا الملف، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والكشف عن مآل الاعتمادات المالية المخصصة لإصلاح هذه الشاحنات.
إن صمت المسؤولين لم يعد مقبولًا، والتأخير في الإصلاح يزيد الوضع تأزمًا.
فهل يتحرك مجلس الجماعة لتحمل مسؤوليته قبل فوات الأوان؟
أم أن تدخل السلطات سيبقى الحل الأخير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
الساكنة تنتظر… والنفايات تتراكم… والحقيقة يجب أن تظهر.
قم بكتابة اول تعليق