موند بريس : عبد اللطيف ساسي
يشهد تراب أولاد موسى أولاد سيدي حجاج، في الآونة الأخيرة، تنامياً مقلقاً لظاهرة البناء العشوائي بوتيرة متسارعة، في خرق واضح لمقتضيات التعمير والقوانين الجاري بها العمل، خاصة على مستوى محرم الطريق الرابطة بين أمريزيك وأولاد امراح، حيث تم تشييد عدة منازل بمحاذاة الطريق وعلى مسافة تقل عن نصف متر، في تجاوز خطير لكل الضوابط القانونية والتنظيمية.
وتشير المعطيات المتداولة محلياً إلى أن هذه البنايات العشوائية أُنجزت بشكل غير قانوني، في تحدٍّ سافر لهيبة القانون ولمقتضيات السلامة الطرقية، لما تشكله من خطر مباشر على مستعملي الطريق وعرقلة محتملة لحركة السير، فضلاً عن تشويه المشهد العمراني وفتح الباب أمام فوضى عمرانية يصعب تدارك آثارها مستقبلاً.
والأخطر من ذلك، أن هذه الأشغال تمت – حسب ما يتم تداوله – على مرأى ومسمع من الجهات المعنية، دون تسجيل تدخل حازم يضع حداً لهذا التسيب، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفعيل آليات المراقبة وزجر المخالفات في وقتها، وفق ما ينص عليه القانون في ما يتعلق بزجر البناء غير المرخص والبناء بمحرم الطرق.
إن استمرار تشييد منازل بمحرم الطريق يُعد خرقاً صريحاً لمقتضيات التعمير والسلامة، ويستوجب ترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية في حق كل من ثبت تورطه في تشجيع أو تسهيل أو التغاضي عن هذه الأفعال، كيفما كانت صفته، مع تفعيل المساطر الزجرية المنصوص عليها قانوناً في حق المخالفين.
وعليه، فإن الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي يطالبون بإيفاد لجنة إقليمية مختصة بشكل عاجل للوقوف ميدانياً على البنايات المشيدة بمحرم الطريق الرابطة بين أمريزيك وأولاد امراح، ومعاينتها بدقة، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، بما في ذلك توقيف الأشغال، وهدم كل ما ثبت تشييده خارج الضوابط القانونية، حمايةً للملك العمومي الطرقي، وصوناً لسلامة المواطنين، وتكريساً لربط المسؤولية بالمحاسبة.
فالقانون واضح ولا يقبل التأويل: لا أحد فوق القانون، وكل تهاون مع البناء العشوائي اليوم هو تهديد مباشر للتنمية المجالية، ولسلامة الطرق، ولحقوق الأجيال القادمة في مجال عمراني منظم يحترم الضوابط القانونية ويصون المصلحة العامة.
قم بكتابة اول تعليق