موند بريس : الهام بوحيلة
أثار تصرف أحد أفراد القوات المساعدة بمقاطعة النعيم موجة استياء في صفوف عدد من الصحافيين، خلال تغطيتهم لحفل تدشين مسجد بالمنطقة، بعدما أقدم – وفق إفادات متطابقة – على أخذ بطائقهم المهنية والتدخل في عملية السماح أو المنع من ولوج فضاء الحدث.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر صرّح لأحد ممثلي جريدة “موند بريس” بأن بطاقته “لا تساوي شيئًا”، وهو ما اعتُبر سلوكًا غير لائق تجاه مؤسسة إعلامية تمارس مهامها في إطار القانون. كما أكد صحافيون أن عملية إدخال بعض المنابر ومنع أخرى تمت بناءً على تقدير شخصي، دون الاستناد إلى معايير واضحة أو توجيهات معلنة من الجهة المنظمة.
ويؤكد عدد من المهنيين أن عنصر القوات المساعدة، بحكم صفته النظامية، مكلف أساسًا بمهام الدعم والحفاظ على النظام العام تحت إشراف السلطات المختصة، وليس له الصفة القانونية أو الاختصاص المباشر لاتخاذ قرارات فردية تتعلق بمنح أو منع الاعتماد الصحفي، ما لم يكن ينفذ تعليمات صريحة وصادرة عن جهة مخولة رسميًا.
هذا النوع من التصرفات يطرح إشكالًا حقيقيًا حول حدود الصلاحيات، وأهمية احترام الأدوار المؤسساتية، خاصة في أنشطة رسمية يفترض أن تُؤمن فيها ظروف مهنية عادلة ومتساوية لجميع وسائل الإعلام دون تمييز.
إن تنظيم التظاهرات الرسمية مسؤولية مشتركة، لكن احترام صفة الصحافي المعتمد وضمان ولوجه في إطار القانون يظل من صميم مبادئ دولة المؤسسات. وتبقى الحاجة ملحة إلى تأطير أفضل للعلاقة بين عناصر التنظيم والمشتغلين في الحقل الإعلامي، حفاظًا على كرامة المهنة وصورة المؤسسات.
قم بكتابة اول تعليق