موند بريس.
خيمت الدموع على المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد اليوم السبت بمدينة الجديدة، لانتخاب قيادة جديدة خلفا لعزيز أخنوش الذي لن يترشح لولاية ثالثة على رأس “الحمامة”.
وفي مشهد غير مألوف بالنسبة للمغاربة والرأي العام، ظهر عزيز أخنوش في منصة المؤتمر الاستثنائي وهو يغالب دموعه في لحظة تأثر بالتزامن مع رفع بعض التجمعيين للافتة يمجد مضمونها المكتوب مرحلة ترؤس أخنوش للحزب، وانخراط مئات المؤتمرين في موجة تصفيق جماعية.
وردد المؤتمرون الحاضرون في مؤتمر الوداع، شعارات كان لها وقع خاص على نفسية أخنوش من قبيل: “أغراس أغراس.. عزيز يا وْلد الناس”.. و”تحية نضالية للقيادة الوطنية”.
وفي كلمة ألقاها وسط أجواء مشحونة، قال أخنوش إنه تشرف بالثقة التي حظي بها لرئاسة الحزب لمدة 10 سنوات، مشيرا إلى أن التجمع الوطني للأحرار يرفض ما وصفها بـ”الزعامات الخالدة”.
واعتبر أخنوش أن قوة الأحزاب لا تقاس بطول بقاء الأشخاص في مواقع القيادة، بل بقدرتها على التجدد والاستمرارية، وأضاف أن تحديد الولايات القيادية لم يكن إجراء تنظيميا عاديا، بل خيارا مبدئيا يعكس قناعة راسخة بأن القيادة مسؤولية مؤقتة وليست امتيازا دائما، وبأن الحزب يجب أن يتطور مع تطلعات المجتمع ومتغيرات المرحلة.
وفي هذا السياق، أعلن أخنوش أن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب كان مدروسا بعمق، ومبنيا على قراءة واعية لمسار الحزب، واحتراما لقوانينه ولمبادئ الديمقراطية الحزبية، إضافة إلى تقدير دقيق لمتطلبات المرحلة المقبلة.
ودعا أخنوش المؤتمرين إلى الانخراط الإيجابي في اختيار قيادة جديدة تتوفر على الكفاءة والقدرة والوعي بحجم التحديات، معربا عن ثقته في إمكانيات القيادة المقبلة، ومؤكدا التزامه، إلى جانب باقي مناضلي الحزب، بمواكبتها بالدعم والنصيحة الصادقة وروح المسؤولية الجماعية.
وأثنى أخنوش على خليفته على رأس “الحمامة” محمد الشوكي، معبرا عن ثقته في قدرته على قيادة الحزب بروح المسؤولية والتوافق خلال المرحلة القادمة.
قم بكتابة اول تعليق