موند بريس
فُجع الوسط الإعلامي المغربي، مساء السبت، بنبأ وفاة الصحفية والإعلامية حسناء بوفلجة، التي أسلمت روحها إلى بارئها بعد معاناة طويلة مع المرض، واجهته خلالها بإيمان وصبر وشجاعة، قبل أن يُسدل القدر ستاره على مسار مهني وإنساني غني بالعطاء.
رحلت حسناء في هدوء يليق بنبلها، تاركة وراءها حزناً عميقاً في قلوب زملائها وكل من عرفها عن قرب، بعدما توقف قلبٌ كان نابضاً بالصدق، ومشوارٌ طُبع بالالتزام والاحتراف، وسيرة طيبة ستظل حاضرة في ذاكرة الإعلام الوطني.
تنتمي الراحلة إلى جيل الصحفيين الذين آمنوا بقيمة العمل الجاد بعيداً عن الأضواء السطحية. تخرّجت من المعهد العالي للإعلام والاتصال سنة 2008، لتشق طريقها بثبات، راكمت تجربة مهنية امتدت لسنوات، اشتغلت خلالها في الإعداد والإنتاج، وبرزت كمهندسة حقيقية للمحتوى الهادف، تُحسن اختيار المواضيع وتُتقن معالجتها.
تنقلت بين عدد من المنابر الإعلامية، وأسهمت في برامج وازنة تركت بصمتها لدى المشاهد المغربي، من بينها برنامج “45 دقيقة” على القناة الأولى، و**“إنيكما التحدي”** على إذاعة ميدي 1، قبل أن توثق قصص النجاح الإنسانية في برنامج “حكاية بطل” على القناة الثانية، كما شاركت في إنجاز الوثائقي “الرواد”، حيث عُرفت بدقتها واحترامها لذكاء الجمهور وحرصها على التفاصيل.
ولم يتوقف مسارها عند حدود التنفيذ، إذ تقلدت مناصب المسؤولية بكل كفاءة، فالتحقت بقناة “تيلي ماروك” حيث شغلت منصب رئيسة التحرير، ثم تولت مهام تدبير البرمجة لمدة سنتين، أثبتت خلالهما حنكتها المهنية وروحها القيادية، إلى جانب أخلاقها العالية في التعامل مع زملائها.
برحيل حسناء بوفلجة، يفقد الإعلام المغربي واحدة من كفاءاته الهادئة والمؤثرة، ويخلف غيابها فراغاً مهنياً وإنسانياً يصعب تعويضه.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرتها الصغيرة والكبيرة، وإلى كافة زملائها ومحبيها، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
قم بكتابة اول تعليق