البرلماني عبد الرحيم بوعيدة ينتقد استقدام مؤثرين من خارج البلاد للترويج ل”كان” المغرب 2025

موند بريس.

عاد ملف التواصل الموازي لكأس أمم إفريقيا 2025 إلى واجهة النقاش العمومي، بعد تصريحات جديدة للبرلماني عبد الرحيم بوعيدة، وجه فيها انتقادات حادة لكيفية تدبير حملات الترويج للمغرب، خاصة تلك التي اعتمدت على استقدام مؤثرين من خارج البلاد بتمويل عمومي.

بوعيدة، الذي اختار منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن موقفه، اعتبر أن جزءا من هذه الحملات أخفق في تحقيق أهدافه، بل انقلب –بحسب تعبيره– إلى عبء رمزي، بعدما لجأ بعض المؤثرين المدعوين إلى السخرية من خسارة المنتخب المغربي في نهائي البطولة، بدل الاضطلاع بدورهم في دعم صورة البلد المنظم والترويج له سياحيا وثقافيا.

وسجل البرلماني، في هذا السياق، حالات وصفها بـ”الصادمة” من بينها استفادة بعض المؤثرين الأفارقة من إقامة فندقية فاخرة وتعويضات مالية مهمة، قبل أن ينشروا محتويات تُظهر تشجيعهم لمنتخبات منافسة أو تستهزئ بنتيجة النهائي، دون أي تفاعل إيجابي مع المنتخب الوطني أو مع صورة المغرب الذي تكفّل بكامل مصاريف حضورهم.

في المقابل، استحضر بوعيدة مثالاً اعتبره دالاً على اختلال منطق التعاقدات التواصلية، ويتعلق بمؤثر سعودي زار المغرب على نفقته الخاصة، وقدم محتوى داعماً للمنتخب الوطني ومروجاً لعدد من المدن والمعالم السياحية، محققاً نسب مشاهدة قياسية دون أي دعم مالي عمومي. المقارنة، وفق المتحدث ذاته، تطرح تساؤلات جوهرية حول نجاعة الإنفاق العمومي في مجال التأثير الرقمي، ومعايير اختيار الشركاء في هذا النوع من الحملات.

ولم يفصل بوعيدة هذه الوقائع عن صفقات تواصلية أبرمها المكتب الوطني المغربي للسياحة، من بينها عقود بمبالغ مالية كبيرة، اعتبر أنها تستدعي فتح نقاش جدي حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة أن الحدث القاري حظي بمتابعة إعلامية واسعة، وكان يفترض – حسب رأيه – أن يُدار بمنطق الشفافية والفعالية.

وتتقاطع هذه التصريحات مع الجدل الذي رافق، في وقت سابق، صفقات تواصلية أُنجزت خارج مساطر طلبات العروض، واعتمدت على محتوى رقمي أثار انتقادات واسعة بسبب طابعه الاستعراضي، حيث رأى منتقدون أن هذا الأسلوب لا ينسجم مع صورة بلد راهن على تنظيم بطولة إفريقية بمعايير دولية، ولا يبرر حجم الاعتمادات المالية المرصودة له.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد