تقارير قضاة الحسابات تكشف اختلالات في تأمينات موظفين جماعيين

موند بريس

كشفت معطيات واردة في تقارير أنجزتها لجان تابعة للمجالس الجهوية للحسابات بكل من الدار البيضاء–سطات، بني ملال–خنيفرة، والرباط–سلا–القنيطرة، عن وجود خروقات في تدبير التأمينات الخاصة بموظفين جماعيين بعدد من الجماعات الترابية.
وتتعلق هذه الخروقات أساسًا بأداء أقساط تأمين ضد حوادث الشغل لفائدة أشخاص لا تربطهم أي علاقة وظيفية بالجماعات المعنية.

ووفق المصادر ذاتها، فقد رصد قضاة المجالس الجهوية للحسابات خلال مهام التفتيش، التي شملت جماعات حضرية وقروية، قيام بعض الجماعات بأداء أقساط التأمين عن حوادث الشغل لفائدة أشخاص غير مدرجين ضمن لوائح الأعوان المؤقتين أو العرضيين أو المياومين أو المتعاقدين، الذين يشملهم التأمين الإجباري المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 18.01، المتمم للفصل 330 من الظهير رقم 1.60.223 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.

كما سجلت بعض التقارير ارتفاعًا في عدد النزاعات القضائية بين ضحايا حوادث الشغل وإدارات الجماعات، حيث صدرت أحكام قضائية قضت بتعويضات مالية أثقلت كاهل ميزانيات جماعات ترابية، خاصة بجهة الدار البيضاء–سطات. وأظهرت عمليات الافتحاص أن بعض الموظفين لم يتم تأمينهم ضد حوادث العمل، في حين استفاد بعض المنتخبين والمستشارين من امتيازات تأمينية لا تتناسب مع طبيعة مهامهم غير الإدارية.

وأضافت المعطيات أن عددًا من الموظفين ورؤساء المصالح استمروا في ممارسة مهامهم داخل جماعات تُتابع قضائيًا بسبب حوادث شغل تعرضوا لها أثناء أداء واجبهم المهني، حيث حصل بعضهم على تعويضات بموجب أحكام قضائية نهائية، مما اضطر الجماعات إلى تخصيص اعتمادات مالية سنوية لتغطية تلك التعويضات، وهو ما أثر سلبًا على نفقاتها التشغيلية.

وأوضحت المصادر أن التأمين الإجباري يمتد أيضًا إلى أعضاء المجالس الجماعية، طبقًا لمقتضيات المادة 54 من القانون التنظيمي رقم 113.14، التي تلزم الجماعات بتغطية الأضرار الناتجة عن الحوادث التي قد يتعرض لها أعضاء المجلس أثناء الدورات أو الاجتماعات أو عند أداء مهام رسمية، بما في ذلك المشاركة في الدورات التكوينية.

كما توصل المجلس الأعلى للحسابات، بحسب التقارير، بعدة شكايات من موظفين جماعيين أصيبوا في حوادث شغل أثناء مزاولة مهامهم الميدانية المرتبطة بالإنارة العمومية، الصيانة، المستودعات، المحاجز، المساحات الخضراء، نظافة المجازر، وسياقة سيارات الإسعاف، حيث فوجئ عدد منهم بعدم توفرهم على تغطية تأمينية رغم طبيعة أعمالهم التي تتسم بالمخاطر والتنقلات المتكررة.

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد