إقليم الجديدة | توقيف مستشار جماعي بجماعة الغديرة في حالة سكر يفتح النقاش حول صورة المنتخب المحلي

 

موند بريس ـ محسن جبراوي 

أوقفت عناصر الدرك الملكي بإثنين شتوكة، ليلة أمس، مستشاراً جماعياً بجماعة الغديرة التابعة لإقليم الجديدة، يشغل منصب ممثل الدائرة أولاد فرج الغديرة، بعدما تم ضبطه في حالة سكر طافح.

 

وحسب مصادر موثوقة، فقد أثار المعني بالأمر انتباه عناصر الدرك أثناء جولة ليلية، ليُكتشف بعد التحقق أنه في وضعية غير طبيعية ناجمة عن الإفراط في استهلاك الكحول. وتم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

حادثة فردية تكشف أزمة أعمق

المثير في هذه الواقعة أنها لا تقتصر على كونها حادثة فردية ناجمة عن سلوك غير مسؤول، بل تعيد إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات المنتخبين المحليين، وحجم الفجوة التي تفصل أحيانًا بين المسؤولية السياسية والتصرفات الشخصية لبعض من يُفترض أنهم ممثلون للساكنة.

ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون من ممثليهم الانضباط والنزاهة، تطفو على السطح بين الفينة والأخرى أحداث مماثلة تسيء إلى صورة المجالس المنتخبة وتضع علامات استفهام حول المعايير التي تُفرز بموجبها هذه النماذج، ومدى فعالية الآليات الرقابية والأخلاقية في الحياة السياسية المحلية.

ورش الإصلاح.. هل حان الوقت؟

ويبقى السؤال قائمًا: إلى متى ستظل بعض المجالس المحلية تُفرز مثل هذه الممارسات التي تسيء للمؤسسة قبل أن تسيء لأصحابها؟ وهل آن الأوان لفتح ورش حقيقي لإعادة الاعتبار لصورة المنتخب المحلي، عبر تأهيل تربوي وأخلاقي ومؤسساتي يعيد الثقة بين المواطن ومؤسساته المنتخبة؟

إن مثل هذه الحوادث تدعو إلى التفكير الجاد في إصلاح منظومة التمثيل المحلي، ليس فقط قانونيًا، بل تربويًا وثقافيًا، بما يضمن أن يكون المنتخبون قدوة في سلوكهم قبل أن يكونوا ممثلين في مهامهم.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد