موند بريس : متابعة عمر إكري
تعيش عدد من المناطق التابعة لإقليم شيشاوة على وقع أنشطة غير قانونية متعلقة باستخراج الذهب في ظروف غامضة ودون ترخيص واضح، ما يشكل استنزافًا مباشراً لثروات الدولة في غياب تام للرقابة والمساءلة.
وتفيد مصادر محلية موثوقة أن عمليات الاستخراج تتم بشكل مكثف على شكل “تراب غنيّ بالذهب”، يتم نقله ليلاً ونهاراً إلى ضواحي مدينة الدار البيضاء، حيث تُجرى عليه عمليات التصفية والتحويل إلى ذهب خالص صالح للاستعمال، دون المرور عبر القنوات الرسمية أو تقديم أي تصريح قانوني.
وتُستعمل في هذه العمليات معدات وآليات متطورة، في مواقع غير مؤطرة قانونياً، غالبًا تحت أعين جهات يُفترض فيها حماية الملك العام، وعلى رأسها عناصر الدرك الملكي، التي تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية في هذا الملف، بالنظر إلى صمتها إزاء هذه الممارسات الخطيرة.
وتُطرح علامات استفهام كبرى حول الجهات الواقفة خلف هذه الأنشطة، والطرق التي يتم بها تمرير كميات من التراب الذهبي إلى مناطق بعيدة عن أعين الرقابة، في غياب تام لأي تتبع إداري أو تقني من الجهات الوصية.
وطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بفتح تحقيق مستعجل من طرف وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، ووقف نزيف الثروات الوطنية الذي يتم بشكل ممنهج ومخالف للقانون.
ولنا عودة للموضوع بتفاصيل أوفى في تحقيق لاحق.
قم بكتابة اول تعليق