موند بريس.
في حلقة جديدة من مسلسل التصفيات داخل دهاليز النظام الجزائري، كشفت صحيفة “ألجيريا تايمز” عن اعتقال الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقب “ناصر الجن”، وإيداعه السجن بعد أسابيع من إقالته من منصب المدير العام للأمن الداخلي، أحد أكثر المناصب حساسية داخل المؤسسة الأمنية.
هذه الخطوة تعكس اشتداد الصراع بين أجنحة النفوذ في البلاد، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاضطرابات داخل المؤسسة العسكرية، وتزداد حدة التصدعات التي تضرب هرم السلطة منذ سنوات.
الجنرال المعتقل، الذي كان من أبرز وجوه الحقبة الدامية في تسعينيات القرن الماضي، تورط في ملاحقة جماعات مسلحة وعمليات وصفت بالوحشية، من تعذيب إلى تصفيات خارج القانون، ليُصنّف حينها كأحد رموز القبضة الأمنية الحديدية.
وبعد تقاعده برتبة عقيد، غادر البلاد في عهد قايد صالح نحو إسبانيا، قبل أن يعود عقب وفاة الأخير، مستفيدًا من إعادة رسم خريطة النفوذ داخل النظام العسكري.
هذه القضية تعيد للأذهان ما شهدته الجزائر قبل عامين من توقيف جماعي لما يقرب من 25 جنرالاً ولواءً، جرى الزج بهم في السجون العسكرية في واحدة من أكبر حملات التطهير التي عرفتها المؤسسة منذ الاستقلال.
الصراع الخفي على السلطة داخل الجيش يبدو في تصاعد مستمر، ما يعكس غياب الاستقرار داخل الأجهزة السيادية، ويفتح الباب على مصراعيه أمام مزيد من التصفيات في ظل غياب رؤية موحدة لمستقبل الحكم.
قم بكتابة اول تعليق