موند بريس ـ التايك محمد
يعيش سكان الأحياء المجاورة للحي الصناعي بمدينة بنسليمان على وقع معاناة يومية بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من أحد معامل تصبير السمك، ما أثار موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، خاصة مع الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة.
وحسب مصادر محلية، فإن المعمل المعني لا يحترم المعايير البيئية المعمول بها، حيث تتسبب انبعاثاته في إفساد أجواء المشات المحاذية للحي الصناعي، وسط مخاوف من تأثيرات صحية وبيئية محتملة على المدى القريب والمتوسط.
المعمل، الذي يُفترض فيه الاشتغال وفق ضوابط تراعي شروط السلامة والصحة العامة، تحول إلى مصدر إزعاج مستمر، في ظل تساؤلات عدة حول غياب تدخل الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، الذي يقوم بزيارات دورية كل ثلاثة أشهر دون تسجيل أي إجراءات واضحة تجاه هذه الوضعية إلى حدود الساعة.
الروائح المنبعثة من المعمل لا تقتصر فقط على فترات الإنتاج، بل تستمر حتى خارج أوقات العمل، ما يزيد من حجم المعاناة اليومية للسكان. كما أكدت مصادر من عين المكان أن النفايات تُرمى بطريقة غير منظمة، دون مراعاة للمجال البيئي، في مشهد يُنذر بعواقب وخيمة إن لم يُعالج في القريب العاجل.
في هذا السياق، يطالب المواطنون بتدخل عاجل من الجهات الوصية، وفتح تحقيق ميداني عبر لجنة مختلطة للوقوف على حجم الأضرار البيئية الناتجة عن هذا النشاط الصناعي، من أجل إعادة الاعتبار لحق السكان في بيئة سليمة، كما ينص على ذلك الدستور المغربي والقوانين الجاري بها العمل.
ويظل المعمل يشتغل في صمت، في انتظار تفعيل الإجراءات القانونية اللازمة، ووضع حدّ لهذا الوضع
قم بكتابة اول تعليق