محاولة قتل طفل بمديونة بالحجارة تُدخله غيبوبة وتُصيبه بعجز طبي مدّته 75 يوماً.. والمعتدي لا يزال حرّاً

موند بريس

تعرض الطفل عصام دادسي، البالغ من العمر 13 سنة، والقاطن بدوار حيمود التابع لعمالة إقليم مديونة، لمحاولة قتل خطيرة بتاريخ 8 مارس 2025، تزامناً مع اليوم الثامن من شهر رمضان. الحادث وقع أثناء لعب الطفل مع أقرانه في منطقة خلاء قريبة من منزله، حيث أقدم أحد المراهقين (يُقدّر عمره بحوالي 16 سنة) على رشقه بحجر كبير، أصابه مباشرة على مستوى الرأس وأجزاء متفرقة من جسده.

وفق رواية والدي الضحية، فإن الضربة أفقدته الوعي على الفور، ليُترك مغمى عليه ومضرجاً في دمائه، في مكان منعزل عن الأنظار. ولحسن الحظ، عثر عليه أحد سكان المنطقة بالصدفة، حيث قام بنقله على وجه السرعة إلى أسرته، التي بدورها نقلته إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية والعلاج.

 

التقرير الطبي الصادر في أعقاب الحادث أكد تعرض الطفل لغيبوبة دامت أياماً، وإصابات خطيرة على مستوى الرأس والدماغ، شملت كسرًا في الجبهة، تخثرًا دموياً داخلياً، إصابة بليغة في الرجل اليسرى أفقدته القدرة على الوقوف، فضلاً عن فقدانه للبصر بشكل مؤقت، استرجعه بعد أسابيع من المتابعة الطبية. وقد منح الطبيب المعالج للضحية شهادة طبية تُثبت عجزاً لمدة 75 يوماً قابلة للتمديد.

ورغم خطورة الواقعة، يؤكد والد الطفل أنه بعد تقدمه بشكاية رسمية إلى مصالح الدرك الملكي بمركز الحمد، مرفقة بجميع الوثائق الطبية، لم يتم اتخاذ أي إجراء ملموس في حق المعتدي، بدعوى أنه غير متواجد بمنزله، في حين يؤكد الأب أنه يتحرك بحرية ويمارس حياته بشكل طبيعي داخل المنطقة.

وأشار إلى وجود محاولات من بعض الأطراف للتأثير على مسار القضية، من خلال دعم المعتدي وعرقلة سير العدالة، مما دفعه إلى مراسلة سرية الدرك الملكي بتيط مليل، ورفع شكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أملاً في إعادة فتح الملف وتفعيل المسطرة القضائية، داعياً في الآن نفسه الجمعيات الحقوقية والمدنية إلى مؤازرته من أجل إنقاذ حياة ابنه وضمان عودته إلى حياته الطبيعية ومقاعد الدراسة.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد