أكادير: الجمعية المهنية لتجار منتوجات الصناعة التقليدية تستعرض معاناتها في ندوة صحافية

  موند بريس /  محمد أيت المودن

بقاعة الإجتماعات بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بأكادير. عقدت الجمعية المهنية لتجار منتوجات الصناعة التقليدية بأكادير وسط المدينة والمنطقة السياحية ندوة صحافية لتسليط الضوء على معاناة هذه الفئة وذلك يوم الخميس 08 ماي 2025.

معاناة هؤلاء التجار حسب ما جاء به رئيس جمعيتهم السيد محمد بانكود تتجلى فيما يشهده ممر تفوكت التاريخيّ الذي ظل منذ سبعينيات القرن الماضي واحدا من أبرز الممرات التجارية والسياحية في قلب مدينة أكادير، وكان ولازال تابعا للملك العام الذي لا حق لأحد في استغلاله بشكل شخصي. وهو ما خلق حالة من التوتر بسبب ممارسات وُصفت بالمضايقات الخطيرة التي تستهدف التأثير التجاري على المحلات المقابلة للممر المذكور.

وخلال الندوة المذكورة ، عبر المهنيون عن استيائهم من المضايقات اليومية الصادرة من مالك العقارات التي يكتريها هؤلاء التجار خاصة بعد ما اعتبروه “استفزازاً” لمنتوجاتهم وطريقة عرضهم داخل الفضاء.

 

اللقاء عرف حضوراً مكثفاً لتجار الممر وأعضاء من الجمعية المهنية للصناعة التقليدية، وتم خلاله طرح عدة إشكالات يعيشها هذا الفضاء الحيوي، من أبرزها احتلال الملك العمومي، التضييق المباشر على الزبائن، وممارسات خطيرة تؤثر بشكل كبير على وضعهم الإقتصادي.

.

ورغم المراسلات العديدة التي باشرتها الجمعية ، لكن الوضع بقي على ما هو عليه . تدهور مستمر لأوضاع التجار وهم الذين عانوا من شلل تام لتجارتهم خلال تفشي كورونا. وما إن استأنفوا تجارتهم حتى فاجأهم هذا الشخص بمنعهم من الإستفادة من هذا الممر العام كغيرهم من المواطنين . وهذا الممر يعتبر معلمة تجارية وسياحية مهمة بالمدينة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بجذب الزوار والحفاظ على تنافسية الفضاء التجاري.

وأوضح العديد من المهنيين أن الإشكال لا يتعلق بصراع بين التجار أو الحرفيين، بل بين صاحب عقار يدعي الإستقواء بجهة معينة. ويمارس العنترية والتعسف على من يكترون محلاته لهدف له علاقة بالتوسع حسب تصريحات بعض التجار.

وخلال الندوة ذاتها، طالب المتضررون بتدخل عاجل من الجهات المعنية، وفي مقدمتها السلطات المحلية والغرف المهنية، لإرساء قواعد واضحة للعمل المشترك داخل الفضاء، وتفعيل القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، بما يحفظ كرامة المهنيين ويضمن جودة الخدمات المقدمة للزوار.

وأكد التجار على أنهم مازالوا يأملون في حوار جاد مع صاحب العقار أساسه الإحترام المتبادل والحرص على المحافظة على مصالح جميع المعنيين بهذا الموضوع. خصوصا وأن هذه المحلات التجارية تعتبر مورد رزق لأزيد من 165 أسرة. وبالتالي فالملف يحتاج لتدخل حاسم من السلطات المعنية حتى لا يتم تشريد هذه الأسر. خصوصا وأن التجار المتضررين يهددون اليوم للجوء للقضاء في حال عدم استجابة السلطات المحلية بأكادير لإنصافهم حسب تعبيرهم.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد