موند بريس.
تتجه الأنظار نحو تغير لافت في المواقف الدولية بشأن ملف الصحراء المغربية، بعدما كشفت تقارير دولية عن تقدم فعلي في المحادثات بين واشنطن وباريس لخفض أو حتى وقف التمويل المخصص لبعثة المينورسو، في خطوة تعكس فتوراً متزايداً تجاه فعالية البعثة الأممية على الأرض.
هذا التحول، الذي يجري بتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، جاء متزامنًا مع تقرير جديد رفعه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، أشار فيه إلى العراقيل المستمرة التي تُفرغ البعثة من مضمونها، مما جعل بقاءها موضع تساؤلات جدية داخل أروقة مجلس الأمن.
ويرى محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي لإعلام وحقوق الإنسان، أن هذه المتغيرات تُعبّر عن “تحول سياسي عميق”، مع تصاعد الدعم الأمريكي والفرنسي للموقف المغربي، فيما لم تعد وظيفة البعثة الأممية – تنظيم الاستفتاء – قائمة واقعياً على الأرض.
بدورها، اعتبرت الخبيرة سناء القاسمي أن ما يجري هو نتيجة طبيعية لإعادة ترتيب أولويات القوى الكبرى على ضوء التحديات الجيوسياسية الجديدة، ما يفتح الباب أمام الرباط لتعزيز طرحها للحكم الذاتي كحل واقعي، في وقت أصبحت فيه البراغماتية هي البوصلة الرئيسية لصانعي القرار الدوليين.
قم بكتابة اول تعليق