أزمة الربط المائي بدوار بئر الرتمة جماعة المهارزة الساحل إقليم الجديدة تتصاعد: تهديدات، سرقات مائية، وجمعية “رواء” تطالب بتدخل عاجل

موند بريس

تشهد منطقة دوار بئر الرتمة، التابعة لجماعة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة، تطورات مقلقة بخصوص تدبير الربط الفردي بالماء الشروب، وذلك على خلفية امتناع عدد من المستفيدين عن أداء مستحقات استهلاك الماء، في تحدٍّ صريح للضوابط التنظيمية التي تعتمدها جمعية “رواء للماء والبيئة”، الجهة المسيرة للمرفق.

وكانت الجمعية قد وجهت شكاية رسمية إلى قائد قيادة المهارزة الساحل بتاريخ 29 أبريل 2025، تُبلغ فيها عن امتناع خمسة مستفيدين عن أداء الفواتير المستحقة، رغم استهلاكهم الفعلي للماء وتوصلهم بعدة إنذارات. وأكدت الجمعية في مراسلتها أن هذا السلوك يهدد استمرارية المشروع ويخلق جواً من التوتر داخل الساكنة، نظراً لالتزام الأغلبية بدفع مستحقاتهم بانتظام.

وفي تطور مفاجئ، أفادت الجمعية أن القائد الإقليمي حضر شخصياً إلى عين المكان لمعاينة الوضع، غير أن رئيس الجمعية تعرض – بحسب تصريحه – للسب والقذف والتهديد أمام أنظار السلطة المحلية من طرف بعض الرافضين للأداء، في تصعيد غير مسبوق للوضع.

من جهة أخرى، كشفت الجمعية عن اختفاء ما يفوق 500 طن من الماء شهرياً من الشبكة، دون وجود تفسير واضح، مشيرة إلى شبهات قوية بوجود تسربات أو سرقات مائية ناتجة عن توصيلات غير قانونية داخل بعض المنازل المستفيدة. وأوضحت أن بعض السكان يمنعون الجمعية من مراقبة الشبكة داخل منازلهم، مما يعرقل عمليات التتبع ويحول دون كشف مصدر الاختلال.

الجمعية اعتبرت أن هذه التصرفات تندرج ضمن عراقيل ممنهجة تعرقل جهودها في تسيير هذا المرفق الحيوي، مؤكدة أنها تعتمد فقط على مساهمات الساكنة لتأمين الخدمة، دون أي دعم خارجي، مما يجعل أي اختلال أو رفض للأداء ذا تأثير مباشر على التوازن المالي والتقني للمشروع.

وفي ختام بلاغها، التمست الجمعية من الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطة المحلية، التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل في الموضوع، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لوقف ما وصفته بـ”التسيب”، وضمان استمرار استفادة الساكنة من خدمة الماء في ظروف عادلة ومنصفة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد