“درونات” ترصد البناء العشوائي وتثير استنفارًا بضواحي الدار البيضاء

موند بريس

أفادت مصادر مطلعة لجريدة موندبريس أن طائرات مسيّرة تابعة للوكالة الحضرية للدار البيضاء بدأت في تنفيذ عمليات مسح جوي دقيق فوق عدد من المناطق التي تعرف انتشارًا للبناء العشوائي، ما خلق حالة من الاستنفار في أوساط عدد من الجماعات المحلية الواقعة تحت نفوذ عمالات المحمدية وأقاليم مديونة وبرشيد والنواصر.

 

ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه التحركات الجوية تستهدف مراقبة التوسع العمراني وضبط المخالفات المرتبطة بالتعمير، فضلاً عن جمع معطيات ميدانية مُحيّنة تُوظف في إعداد وتحيين تصاميم التهيئة. كما أشارت إلى أن رؤساء بعض الجماعات الذين تحوم حولهم شبهات التورط في خروقات تعميرية، أبدوا انزعاجًا كبيرًا من هذه التحركات، خاصة بعد توصل المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الجهوي للحسابات بتقارير جديدة تسلط الضوء على تجاوزات محتملة.

 

إحدى عمليات التحليق، بحسب نفس المصادر، تسببت في رد فعل حاد من رئيس جماعة بإقليم مديونة، بلغ حد التهديد بإسقاط الطائرة ببندقية صيد في حال عاودت التحليق فوق مستودعات مشيدة يشتبه في أنها تفتقر للتراخيص القانونية.

 

وفي سياق متصل، كشفت المعطيات أن ولاية جهة الدار البيضاء-سطات رخصت بدورها لطائرات مسيرة تابعة لها للقيام بمسح جوي يهم محاور طرقية ومشاريع بنية تحتية استراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بالتحضير لاستضافة المملكة لكأس العالم 2030. وتبين أن هذه المسوحات كشفت عن تزايد البناء العشوائي بمحاذاة بعض الأوراش، ما دفع الولاية إلى إحالة النتائج على لجان تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية، باشرت عملها بعدد من الجماعات خلال الأشهر الأخيرة.

 

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد واضح في مواجهة البناء غير القانوني، تزامنًا مع تنفيذ مشاريع لإعادة إيواء سكان دور الصفيح والمباني المهددة بالانهيار. هذه التحركات، بحسب ما نقلته هسبريس، أربكت حسابات انتخابية لعدد من المنتخبين، بعضهم شرع في عقد تحالفات واستمالة جمعيات مدنية استعدادًا لاستحقاقات 2026، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من قواعدهم الانتخابية التقليدية.

 

وأكدت المصادر أن صورًا التقطتها الطائرات المسيرة كشفت عن مخالفات تعميرية لم تُرصد من قبل رجال السلطة المحليين، بعد مقارنتها مع سجلات التراخيص ومحاضر الضبط الرسمية، مشيرة إلى أن عدد المحاضر المُحرّرة فعليًا أقل بكثير من حجم المخالفات التي تم توثيقها جوًا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أداء بعض السلطات المحلية في هذا المجال.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد