موند بريس.
في خطوة تعكس تعزيز التعاون البحري بين المغرب وروسيا، تواصلت المفاوضات بين الجانبين لإبرام اتفاقية جديدة للصيد البحري، تهدف إلى السماح لأسطول روسي مكون من عشر سفن بصيد الأسماك السطحية الصغيرة في المياه المغربية التي تتجاوز 15 ميلاً بحرياً بما يشمل المناطق الجنوبية.
الاتفاقية، التي ستمتد لأربع سنوات، تتضمن أيضاً التعاون العلمي والتقني بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري المغربي ونظيره الروسي، بهدف تتبع ورصد النظام البيئي للأسماك السطحية الصغيرة.
هذا التوجه يأتي في وقت شهدت فيه العلاقات المغربية الأوروبية تحديات، خاصة بعد إلغاء محكمة العدل الأوروبية لاتفاقية الصيد السابقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في عام 2023 بسبب قضية الصحراء المغربية.
بالنسبة للمغرب، يُنظر إلى هذا التطور كفرصة لتقليل الاعتماد على الاتحاد الأوروبي، بينما ترى روسيا فيه تعزيزًا لتوسعاتها في قطاع الصيد ومشروعها الجيوسياسي في شمال إفريقيا.
في ظل هذا التعاون المتنامي، يثير التقارب الروسي-المغربي تساؤلات حول أهداف موسكو البعيدة المدى في المنطقة، خاصة في ظل محاولاتها توسيع نفوذها العسكري والاقتصادي في شمال إفريقيا.
قم بكتابة اول تعليق