الدار البيضاء تنهض.. والوالي امهيدية يقود السفينة وحده!

موندبريس : عبد الرحمان العبداوي

منذ توليه منصبه، نجح الوالي امهيدية في كسب ثقة البيضاويين، بفضل جرأته في فتح الملفات الثقيلة ومحاربة الفساد الذي نخر المدينة لسنوات. آخر تحركاته، التحقيق في مصاريف المسرح الكبير، رسالة واضحة بأن زمن العبث بالمال العام قد انتهى.

في المقابل، مجلس المدينة، وعلى رأسه الرئيسة، يبدو غائبا عن التسيير، مكتفيا بدور المتفرج. المشاريع لا تتحرك إلا بتدخل الوالي، وكأن المنتخبين مجرد ديكور سياسي لا أكثر. بدل أن تكون الرئيسة في مقدمة الإصلاح، فضلت التواري خلف أعذار واهية، تاركة تسيير العاصمة الاقتصادية لمن يملك الإرادة الفعلية للنهوض بها.

ومع توالي نجاحات الوالي، بدأ الفاسدون يروجون لإشاعات عن “غضب الجهات العليا”، وكأنهم يبحثون عن طوق نجاة من المحاسبة. لكن من يشكك في الرجل، عليه العودة إلى سجله المهني الحافل، حيث لم يكن يوما إلا رجل دولة بامتياز، عنوانه الوحيد: العمل ثم العمل.

الدار البيضاء لم تعد مرتعا للفوضى والفساد كما كانت، ومن لا يريد الإصلاح، فليبحث عن بيئة أخرى، لأن اللعنة هذه المرة ليست مجرد إشاعة، بل واقع يلاحق كل من اعتاد على الفساد!

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد