موند بريس
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة انتشارًا ملحوظًا للحسابات الوهمية، التي أصبحت أداة في يد بعض الأشخاص للتهجم على الغير وممارسة السب والشتم والتهديد والتشهير دون رادع. هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المواطنين، تستغل مساحة التعبير المتاحة عبر المنصات الرقمية، لتحولها إلى منصات للتنمر ونشر الكراهية والمس بسمعة الأشخاص والمؤسسات.
ورغم الشكايات العديدة التي يقدمها الضحايا لدى مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، إلى جانب النيابة العامة بالمحاكم، إلا أن العديد من هؤلاء المجهولين يواصلون أفعالهم دون وضع حد قانوني صارم لردعهم. هذا الوضع يطرح العديد من التساؤلات حول الآليات القانونية المعتمدة لمحاربة مثل هذه الظواهر التي تمس بكرامة الأفراد وحقوقهم الدستورية في حماية حياتهم الخاصة.
وأمام هذا الواقع، تطالب أصوات مجتمعية بضرورة تفعيل آليات تتبع الحسابات الوهمية وتعزيز الترسانة القانونية بعقوبات زجرية في حق المتورطين في مثل هذه الأفعال، مع تشديد الرقابة على الفضاء الرقمي لضمان حماية الحقوق الأساسية للأفراد.
الحرية الرقمية حق مكفول، لكن استغلالها في تصفية الحسابات الشخصية أو تشويه سمعة الآخرين أمر مرفوض، يستدعي تدخلًا حازمًا من الجهات المعنية لحماية المجتمع من هذه الآفة التي تهدد السلم الاجتماعي وتسيء إلى قيم التعايش والاحترام المتبادل.
قم بكتابة اول تعليق