**رئيس المجلس الجماعي للجماعة الحضرية أولاد امراح بإقليم سطات يعيد تفويض مهام شؤون التعمير والبناء لنائبه وسط جدل واستياء**

موند بريس : عبد اللطيف ساسي

أعاد رئيس المجلس الجماعي للجماعة الحضرية أولاد امراح بإقليم سطات تفويض مهام شؤون التعمير والبناء لنائبه، وذلك بعد فترة من سحب هذا التفويض على خلفية فضائح وتلاعبات شهدتها هذه المهام، مما أثار استياء الرأي العام المحلي والوطني. حيث بدأت الأزمة عندما تفجرت فضائح تلاعبات في ملفات التعمير والبناء بالجماعة، وتم الكشف عن تجاوزات خطيرة في منح التراخيص ومراقبة البناء. هذه التجاوزات دفعت بالسلطات المختصة إلى التدخل، حيث باشرت الضابطة القضائية تحقيقات معمقة في الموضوع بناءً على شكاوى متعددة من المواطنين والصحافة المحلية، ليتم فتح تحقيقات شاملة لكشف ملابسات هذه التلاعبات وتحديد المسؤولين عنها. في خطوة لاحتواء الأزمة واستعادة الثقة في إدارة المجلس، قرر رئيس المجلس الجماعي سحب تفويض مهام شؤون التعمير والبناء من نائبه، وذلك إلى حين انتهاء التحقيقات وتحديد المسؤوليات. هذه الخطوة لقيت ترحيبًا من بعض الأوساط، بينما رأى آخرون أنها جاءت متأخرة. وقد أثارت هذه التلاعبات والفضائح استياءً واسعًا بين المواطنين الذين عبروا عن امتعاضهم من هذه التجاوزات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي لقاءات مباشرة مع الصحافة. كما كانت هذه الفضيحة موضوعًا ساخنًا للعديد من المقالات الصحفية التي تناولت الموضوع من جوانب مختلفة، مركزة على ضرورة المحاسبة والشفافية في إدارة شؤون الجماعة.
وفي تطور مثير للجدل، قرر رئيس المجلس الجماعي إعادة تفويض مهام شؤون التعمير والبناء لنائبه. وأوضح في بيان رسمي أن هذه الخطوة جاءت بعد التأكد من اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات مستقبلاً. ومع ذلك، اعتبر العديد من المراقبين والمواطنين أن هذه الخطوة تمثل اتجاهاً غير صحيح، حيث لا يزال هناك شكوك حول نزاهة وفعالية الإجراءات التصحيحية المتخذة. وقدتزايدت الانتقادات من قبل المواطنين وبعض الفاعلين السياسيين، معتبرين أن إعادة التفويض قد تعيد إنتاج نفس المشاكل السابقة. عبر المواطنون عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددين على ضرورة التغيير الجذري في إدارة شؤون التعمير والبناء بدلاً من إعادة تفويض نفس الأشخاص المتورطين سابقاً.

تعكس هذه الأحداث أهمية الرقابة والشفافية في إدارة الشؤون المحلية، وضرورة التصدي لأي تجاوزات قد تضر بمصالح المواطنين. يبقى الأمل معقودًا على أن تكون هذه التجربة درسًا للجميع، لتعزيز مبادئ الشفافية والمحاسبة في العمل الجماعي، ولكن تظل الشكوك قائمة حول فعالية الإجراءات الحالية ومدى التزام المجلس بتحقيق الإصلاحات المطلوبة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد