نهر أبو رقراق مهدد بالجفاف

  موند بريس /. محمد أيت المودن

باتت مياه الأنهار الكبرى في المغرب مهددة بشبح الجفاف، ويتصدر هذه القائمة نهر أبي رقراق، حيث تواجه المناطق المجاورة له جفافًا شديدًا، وهو الوضع الذي يعاني منه معظم الأحواض المائية في المملكة بسبب قلة التساقطات المطرية خلال الموسم الحالي.

 

وفقًا لمعلومات نقلتها جريدة “الأخبار” في عددها لنهاية الأسبوع، صادرة عن وكالة الحوض المائي أبي رقراق والشاوية، فقد شهدت الفترة الأخيرة انخفاضًا كبيرًا في صبيب نهر أبي رقراق، أحد أكبر الأنهار في المغرب، بسبب نضوب عدد من العيون التي تزوّد النهر. وقد تم تسجيل عجز بنسبة 52 في المائة مقارنة بالسنة العادية، مما أثر على حالة السدود.

وذكرت الصحيفة أن سد “تامسنا”، الذي يزوّد مركز الكارة وبن أحمد بمياه الشرب، سجل عجزًا بنسبة 50 في المائة، بينما سجل سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يوفر 70 في المائة من احتياجات المنطقة الساحلية الممتدة بين سلا والدار البيضاء، عجزًا بنسبة 94 في المائة.

وتشير الجريدة إلى أن دائرة نفوذ الوكالة تمتد على 20 ألفًا و470 كيلومترًا مربعًا، تشمل حوض أبي رقراق وحوض الأودية الساحلية وهضبة الشاوية، أي من سيدي قاسم وصولا الى برشيد.

كما أن المنطقة تضم 8.7 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 13.2 مليون نسمة بحلول عام 2050، حيث يتمركز في المنطقة نشاط صناعي مهم يمثل حوالي 68 في المائة من النشاط الاقتصادي الوطني.

 

 

وبحسب خبر الجريدة استنادا لمعطيات الوكالة، فإن المياه السطحية في المنطقة تقدر بحوالي 869 مليون متر مكعب سنويا، فيما تناهز المياه الجوفية 86 مليون متر مكعب. لكن تبقى هذه الموارد المائية جد محدودة وذات توزيع جغرافي غير متوازن، إذ لا تتعدى الحصة السنوية للفرد 109 أمتار مكعبة في السنة، فيما تعاني الموارد المائية في هذه المنطقة من إكراهات عدة.

وكتبت الجريدة أن الوكالة أفادت بأن الفرشات المائية تخضع لاستغلال مفرط، كما تعاني من تدهور جودة الموارد المائية، الذي يتمثل في التلوث المنزلي، إذ يتم تصريف 240 مليون متر مكعب في السنة من مياه الصرف الصحي في الوسط الطبيعي، بالإضافة إلى التلوث الصناعي نتيجة احتضان المنطقة أربع مناطق صناعية لها تأثير مباشر على جودة الموارد المائية؛ ناهيك عن المطارح العمومية التي تضم 16 مطرحا عشوائيا و10 مدافن للنفايات.

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد