موند بريس: عبدالله بناي/المحمدية
لايختلف أحد على أن وفاة الأم تؤثر على الأسرة من مختلف الجوانب مهما كان عمر الأبناء، فالأم تلم العائلة. فمن الناحية المجتمعية، يرى أخصائيو علم الاجتماع، ان المشكلة في مجتمعنا انها تتحكم لمعتقدات وأفكار كثيرة، قد تحتمل الخطأ والصواب، ومنها الاحتكام إلى أمور الزواج. كما في زواج الأم أو الأب، ووجود زوجة أب في البيت بالنسبة للأبناء، فان وفاة الأم تعني فقدانهم للحنان والعطف، والسؤال الدائم منها. لذلك يكون لوفاتها وقع خاص على الأبناء سواء كانوا متزوجين أو مقيمين معها في البيت، ووفاتها تعني فقدان جانب كبير من سبب تواجدهم وحضورهم في بيت العائلة.

وما وقع اليوم الثلاثاء 23 ابريل بحي السعادة بالمحمدية، أن أبا تجرد من أبوته وقام بطرد أبنائه من المنزل استناذا الى حكم قضائي ،لانه بعد وفاة زوجته، تزوج بزوجة ثانية والتي بدأت تختلق له مشاكل مع أبنائه ليقرر في الأخير رفع دعوى قضائية بافراغ أبنائه من المنزل وسط الشارع دون مراعاة مشاعر الأبوة خصوصا اننا في شهر شعبان ورمضان على الأبواب. اهكذا اوصانا ديننا الحنيف على العطف والحنان والتكافل. فكيف لأب أن ينساغ للرغبات ونزوات زوجته الثانية ويضرب بعرض الحائط كل السنوات التي قضاها مع أولاده رفقة زوجته المرحومة.

فحتى الحيوان لم يسمح في ترك أولاده ،فما بالك بالانسان الذي منحه الله عقلا يفكر به ويميز به الخطأ من الصواب.
فالقانون في هذه الحالة ،يجب أن ينظر لهاته الحالات الإستثنائية والتي يذهب ضحيتها الأبناء وتدفعهم إلى ارتكاب الجرائم والانسياق الى الرذيلة. يجب أن نطرح سؤالا أين سيذهب هؤلاء الأبناء؟ ونحن نعرف صعوبة الحياة التي أصبحت قاسية حتى على أصحاب الدخل المتوسط، فما بالك بأطفال لاحول لهم ولاقوة . هذا الأب تجرد من الإنسانية والعاطفة والحنان لأنه فضل نزواته على ابنائه، وهذا ما يتنافى مع ديننا الاسلامي الذي ينص على التكافل والتأزر بين كل مكونات المجتمع.
قم بكتابة اول تعليق