موند بريس : ع / ز
تعاني الرياضة المدرسية الإقليميا تراجعا ملحوظا على كل المستويات…النتائج البنية التحتية، اهتمام المسؤولين وفي الوقت التي كانت فيه الرياضة المدرسية تشكل القاطرة والخزان لمختلف الرياضات، أصبحت اليوم تعيش تهميشا مقصودا وإقصاء ممنهجا، وهو الحال الذي ينطبق على الرياضة المدرسية بمدينة البئر الجديد حيث تحتل فيه الرياضة الحيز غير المفكر فيه في أجندة المسؤولين عن القطاع وذلك من وجوه عدة يمكن اختزالها في الآتي:
عدم إعطاء الاهتمام اللائق لبعض الأنشطة الرياضية بالمدينة، بحيث تعرف غياب شبه تام للمسؤولين عن القطاع..عن حضور هذه الأنشطة على قلتها..
التخلي القصري وغير المبرر عن الملاعب الرياضية بمدرسة السنابل دون أن تكون الحاجة ملحة لها..
التخلي عن ملاعب ثانوية الإعدادية علال الفاسي
في الوقت الذي كانت هذه المؤسسة المتنفس الوحيد للرياضة المدرسية، حيث تقام كل المنافسات الرياضية بها..
كل المؤسسات التعليمية بالمدينة تفتقر للمعدات الرياضية لممارسة الرياضة، كذا مستودعات الملابس بحيث التلاميذ والتلميذات يرتدون ملابسهم الرياضية في الهواء الطلق..
الملاعب الرياضية تشكل عائقا حقيقيا أمام التلاميذ والأساتذة لممارسة الرياضة بحيث جل المؤسسات تعاني من قصر أسوار المؤسسة مما يعرضهم للاعتداء اللفظي بالشتم وغيرها من الألفاظ الساقطة وكذا الضرب بالحجارة، فالتلاميذ يمارسون الرياضة وكأنهم في ساحة عمومية عرضة للفرجة ومتعة الآخرين.. ( الثانوية الاعدادية الساحل نموذجا)

التخصص الرياضي لا يوجد منه غير الاسم، بحيث يعرف هو الآخر تهميشا ممنهجا من طرف القائمين على القطاع، وعدم الاهتمام من المشرفين عليه..
هل بهذه الإكراهات والعوائق سنحقق الطفرة في الرياضة المدرسية ؟ وبها أيضا سنقول لأطفالنا إن ممارسة الرياضة في الصغر لها دور كبير في تنمية شخصيتكم ؟ وسنحقق النتائج المرجوة أم سنبقى دائما في الصفوف الأخير ؟
إن عدم الاهتمام بالرياضة المدرسية بمدينة البئر الجديد وتهميشها، يشكل السبب الحقيقي وراء كل هذه الويلات التي تعاني منها الرياضة المدرسية بالمدينة، فأستاذ المادة يحتاج للتكريم والاهتمام وإبعاده عن التهميش والإقصاء، وإعطاء مادة التربية البدنية المكانة المحورية في الممارسات الصفية لا أن يرقع بها استعمالات الزمن الدراسية، لكي يعود الروح للأنشطة الموازية ويعود التوهج والحيوية للرياضة المدرسية وتحقق النتائج المرجوة تشريفا للمدينة، ونمحو الصورة السلبية المتراكمة الناتجة عن سوء النتائج المحصل عليها في مختلف الرياضات الفردية والجماعية..
فمتى سيستيقظ ضمير المسؤولين عن القطاع من اجل هذا المبتغى وإرجاع الرياضة المدرسية لمكانتها الطبيعية كقاطرة لمختلف العمليات التربوية، وزيادة الوعي بالتربية البدنية والرياضة المدرسية، وتعزيز النشاط البدني بين تلاميذة المؤسسات بهدف الصحة والترفيه والمنافسة الشريفة والتفوق في تحقيق النتائج على المستوى الإقليمي والوطني..
قم بكتابة اول تعليق