إحتلال مجرى واد بوموسى يهدد مدينة سطات بالفيضانات

موند بريس :  عبد الرحيم حلوي

يعرف مجرى واد بوموسى تجاوزات خطيرة، و مخافة وقوع ما لا يحمد عقباه من انعكاسات خطيرة على المواطن وعلى المدينة، كما وقع سنة 1995/1996 حينما تعرضت مدينة سطات آنذاك لفيضان وادي “بوموسى” نتيجة غلق جزء من مجرى الوادي على مستوى الجهة الخلفية للسوق الشعبي “شطيبة” مما خلف خسائر مادية فادحة، حيث غمرت مياه الوادي كل من مقر العمالة ومقر المحكمة وكذا مسابح المركب السياحي، ناهيك عن إتلاف الأجهزة الالكترومنزلية وممتلكات المنازل والدور المحيطة بمجرى الوادي.

و لكي لا تتكرر مأساة المدينة وجب على السلطات الإقليمية التدخل لوقف ما يعرفه واد بوموسى على مستوى المدخل الشمالي لمدينة سطات من ترامي خطير على مجراه في خرق سافر للقانون المنظم لاستغلال الملك العام المائي، هذه العملية ستؤدي الى عرقلة السير العادي للمياه في مجرى الواد مما سيؤدي الى تكرار لا قدر الله مأسي السنوات السابقة التي ضربت المدينة جراء حدوث فيضانات شكلت خطرا على على المباني و الاراضي المجاورة.

و كما تظهر الصور ، التى التقطها طاقم جريدة “ موند بريس” تواجد اكوام من الاتربة والردوم وسط مجرى الوادي وتسويته مع حافة ضفة الواد وكذا البناء العشوائي بمحيطه بالمدخل الشمالي للمدينة على مستوى الجهة الخلفية للطريق السياحية، حيث يتساءل المواطنون بالمدينة عن سبب عدم تحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الترامي من طرف مقاولات البناء بالمدينة، وما اذا كانت قد حصلت على ترخيص للقيام بتلك الاعمال التي تعرقل السير العادي للمياه.

و قد علمت جريدة موندبريس من مصادر داخل جماعة سطات، أن هذا الملف أدى الى إنقسام أغلبية المجلس، حيث طالب عضو بالأغلبية، كل من وكالة الحوض المائي، و الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، و الوكالة الحضرية للتعمير، و مصالح التجهيز، و مصالح البيئة، وكذا المصالح التقنية بكل من عمالة وجماعة سطات، بالتحرك من أجل وضع حد لهذا الترامي و اعادة الوضع الى ما كان عليه محملا إياهم المسؤولية في حالة وقوع اي اضرار بالمدينة والسكان لكونهم الجهات التي يخول لها القانون التدخل لمنع مثل هذه التجاوزات، خصوصا وكالة الحوض المائي حسب ما جاء في المادة 95 من نفس القانون حيث تنص “لوكالة الحوض أن تأمر، مقابل تعويض عن الأضرار، بتغيير أو بحذف الحواجز والأردام والبنايات والمنشآت الأخرى مهما كانت وضعيتها القانونية إذا ما تبين أنها تعرقل سيلان المياه أو توسع بكيفية مضرة نطاق الفيضانات.”

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد