البناء العشوائي يتنامى  بالبئر الجديد امام صمت الجهات المعنية

موند بريس : عبدو بن حليمة

ييدو أن ممتهني البناء العشوائي ببعض الأحياء بالبئر الجديد يقودون سباقا محموما نحو إغراق المدينة في الفوضى و المشاكل العمرانية و ذلك امام تغاضي أعوان و رجال السلطة، بل وبمباركتهم أحيانا أخرى دون حسيب ولا رقيب مما اصبح يطرح اكثر من علامة استفهام حول من يتحمل المسؤولية حقيقة في هذه الخروقات.
و في هذا الإطار يقدم بعض المتتبعين للشان العام المحلي بالمدينة نماذج من البناء المتنامي الأطراف بحي لينة حي العالية حي النضال حي التقدم حي المجد…، العشرات من المنازل و البنايات التي تبنى بشكل عشوائي، منهم من قاموا بتغطية وبناء البهو “لاكور” بسقف إسمنتي دون أن يحصلون على أي ترخيص سليم يخول لهم ذلك، كل هذا امام اعين الباشا و العامل و بدون رخص أو التقيد بضوابط التعمير الجاري بها العمل في هذا الإطار.

و مما لم يعد مفهوما أن هذه البنايات اصبحت تنمو و تنتشر كالفطر في واضحة النهار، بل منها من كان بطل هذه الخروقات رجال وأعوان سلطة اقدموا على بناء منازلهم بشكل عشوائي و دون الخضوع للمسطرة القانونية، و دون ان يصدر في حقهم اي انذار او توقيف الأشغال من طرف المسؤولين المحليين.
هذا الواقع الذي أصيح، خلال الأيام الاخيرة، عنوانا بارزا لقطاع التعمير بالبئر الجديد يدفع إلى القول، دائما حسب هؤلاء المهتمين بأن السلطة المحلية الإقليمية لم يعد لديها نهائيا ما تبرر به هذا الهجوم الكاسح للبناء العشوائي بأحياء المدينة، خاصة وأن العديد من المعطيات تفيد تورط العديد من أعوان السلطة في قضايا هذا البناء.
ففي غياب أي قرار زجري لي حق المتورطين و عدم تطبيق الجزاءات المترتبة عن هذه الخروقات أصبح الشارع البيرالجديدي يتساءل عن جدوى اللجن التي سبق أن شكلتها المصالح المركزية لوزارة الداخلية او التي كونها عامل الإقليم، و عن مصير المراسلات التي يطلب فيها السيد العامل من المصالح المختصة بضرورة احترام ضوابط التعمير.
و لكن السؤال الذي يظل عالقا، حسب هؤلاء المتتبعين، هو هل وحدهم اعوان السلطة من يتحمل مسؤولية تفشي البناء العشوائي؟
وهل هذا التغاضي يكون ذلك من تلقاء نفسهم أو بمشاركة مسؤولين أخرين؟
هل هذا التراخي الحاصل مجاني أو بمقابل؟
خاصة وأن الراي العام المحلي أصبح يتحدث عن جدول أثمان، تختلف تعريفته حسب نوع المخالفة و نوع البناء و كذلك باختلاف الحي.
و في هذا السياق أصيح جزء كبير من الراي العام المحلي يستبعد أن يكون هذا الإنتشار الواسع للبناء العشوائي ببعض الأحياء بدون مقابل او عمولة مالية، لانه يبقى التبرير الوحيد في نظرهم للصمت المطبق للسلطات المحلية، و التي تخلت عن دورها في محاربة البناء العشوائي، وصار أعوان السلطة يصولون و يجولون، دون حسيب أو رقيب. و بمباركة رئيسهم.
و يرى هؤلاء المتتبعين أن مسؤولية السلطة المحلية قائمة و ثابتة في هذه الوقائع، خصوصا في ظل مدينة صغيرة بحجم البئر الجديد، أحياؤها تعد على رؤوس الأصابع، و رغم ذلك. انتشرت في بعض احيائها، وفي قت قياسي، العديد من المنازل العشوائية، و هو ما أثار امتعاض الساكنة التي أصبحت تتساءل باستمرار ألم يعاين عامل الإقليم في جولاته هذه العشوائية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد