موندبريس
من عام لآخر، يترقب المسلمون حول العالم حلول يوم عاشوراء، الموافق العاشر من شهر محرم الهجري، وفيه يُستحب الصيام بحسب السنة النبوية.
وبدأ المسلمون في اتباع هذه السنة منذ قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، حينها رأى اليهود يصومون يوم عاشوراء، وبسؤاله على السبب أبلغوه أنه “يوم صالح نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى عليه السلام”، حتى قال: “أنا أحق بموسى منكم”.
وصام النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم وأمر المسلمين بصيامه، وباتت منذ هذه اللحظة سُنة تمثل فرصة للمسلمين للتخلص من ذنوب عام مضى، وتحمل فضيلة عظيمة وأجرا كبيرا لهم.
يحل العاشر من محرم من العام الهجري الجديد 1445 يوم الجمعة، الموافق 28 يوليو.
وبالتالي، يستعد المسلمون لصيام تاسوعاء، الخميس 27 يوليوز، إضافة إلى يوم عاشوراء.
بخلاف عاشوراء، يعتبر صيام اليوم التاسع من محرم (تاسوعاء) سُنة مؤكدة، وفيها استشهد بحديث روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما صام يوم عاشوراء قيل له إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: “إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع”، قَالَ ابن عباس: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم في “صحيحه”.
والراجح أن تقديم صيام اليوم التاسع على العاشر مخالفة اليهود في اقتصارهم على عاشوراء، وكذلك خشية نقص الهلال وحدوث خطأ في رؤيته، فيكون التاسع في حقيقته هو اليوم العاشر من محرم.
وتختلف مظاهر الاحتفال بيوم عاشوراء من بلد لآخر، ففي المغرب على سبيل المثال لا الحصر،يعدّ كثيرون طبقًا من الحلوى خصوصا “قريشلات” والفواكه المجففة ” الفاكية”. ويصاحب هذا الاحتفال ما يسمى ب«لعشور» حيث يقوم كبار التجار في المنطقة بتوزيع هدايا عن الأطفال ، وتكون غالبا مبالغ مالية، الشيء الذي يزيد من فرحة هذا اليوم.
قم بكتابة اول تعليق