هشام زريري
تحتفل المملكة المغربية بذكرى تأسيس قواتها المسلحة الملكية ليبلغ عمرها الـ67 عاماً، ورغم أن هذا العمر ليس بالطويل، إلا أن القوات المسلحة الملكية قدمت خلاله الكثير لخدمة الوطن ووحدته الترابية.
في عام 1956، بعد الاستقلال، عزم المغرب على تأسيس قوات مسلحة قوية، تكون مؤهلة للدفاع عن أمن البلاد واستقلالها، وفي عام 1957 تأسست قوات المسلحة الملكية التي تنشط في جميع أنحاء المملكة وتتمتع بثقة واحترام شعبها.
والإنجازات الكبيرة التي حققتها
تحمل الذكرى الـ67 لتأسيس القوات المسلحة الملكية المغربية رمزية كبيرة، حيث تمثل هذه المؤسسة الوطنية الرسمية العسكرية ذراع الوطن في الدفاع عن أمن ووحدة وسيادة المغرب، وفي مشاركة نشطة في مختلف المهام الوطنية والدولية.
يعتبر القطاع العسكري المغربي من أحد التقاليد الوطنية القوية والمستمرة للمغرب، حيث تفتخر البلاد بتاريخ عسكري بطولي ورجولي قديم، أثمر عنه انتصارات عظيمة في كثير من المعارك والتحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة على مر العصور.
لقد حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تطوير هذا القطاع وتحديثه، وتجهيزه بالتقنيات المتطورة والأجهزة الحديثة؛ لضمان مواكبته لتحديات العصر، وأداء مهامه باحترافية وفاعلية كبيرة.
تسعى من خلالها القوات المسلحة الملكية المغربية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في بلادها، ومساعدة الدول الأشقاء في الحفاظ على أمنهم، وتثمين دورها في جعل المجتمع المغربي يعيش بسلام وأمان، ويعزز روح الانتماء لشعب المملكة المغربية ولأسرة القوات المسلحة الملكية.
وفي هذه المناسبة، ينبغي الإشارة إلى الإنجازات المتميزة التي حققتها القوات المسلحة الملكية المغربية على مر العقود السابعة والستين الماضية، والتي تمثل تراثاً غنياً بالأفكار الرائعة والتطلعات الطموحة.
ويجدر الإشارة إلى أن القوات المسلحة الملكية المغربية تحظى بتقدير وتقدير كبيرين من قبل الشعب المغربي والمجتمع الدولي، بما تشكله من دليل قوة وحكمة، وهو ما يشكل تحدياً دائماً لرجال الجيش وضباطه، لتطوير وتحسين مواردهم وتحديث تدريباتهم، وتحقيق الأهداف الرئيسية المرسومة لهذا القطاع.
ومع حلول الذكرى الـ67 لتأسيس القوات المسلحة الملكية المغربية، يتوجب على كل مواطن مغربي أنْ يعرف قيم التضحية والشجاعة والعمل الجماعي التي خلدتها هذه المؤسسة، وألا يدخر جهداً في تقديم الدعم والتشجيع لتطور هذا القطاع قدر الإمكان، والمساهمة في نجاح مهامه، وفي تحقيق الأهداف والأهداف المرجوة لمستقبل أفضل للمغرب وشعبه.
وتعتبر قوات المسلحة الملكية الآن أحد أهم المؤسسات العسكرية في المنطقة، حيث تمتاز بتدريبها العالي وتجهيزها الحديث. وهي لا تقتصر على الدفاع فقط عن الأراضي المغربية، بل أيضاً تساعد دول أخرى في حماية أمنها.
وتقوم بعدة مهام مهمة، منها حفظ الأمن والاستقرار داخل المملكة، والمشاركة في الأعمال الإنسانية والإغاثية، والحفاظ على سلامة الحدود الوطنية، وحماية المصالح الوطنية في الخارج، ومكافحة الإرهاب والجريمة.
وتمتلك القوات المسلحة الملكية العديد من العتاد والأسلحة المتطورة والتكنولوجيا العسكرية الحديثة، مما يجعلها قوة عسكرية قوية وفعالة في المنطقة .
لذلك، تمكنت المملكة المغربية من تحقيق الكثير من التقدم والازدهار في جميع المجالات، ونتمنى أن تستمر قوات المسلحة الملكية في خدمة الوطن وشعبها بنجاح وتفاني.
قم بكتابة اول تعليق